كتاب أمريكى متناقض يصف سيد قطب بعبقرية الشر الذى ألهم بن لادن والظواهرى.. والبرىء من أفعال المتطرفين

الجمعة، 30 يوليو 2010 12:08 ص
كتاب أمريكى متناقض يصف سيد قطب بعبقرية الشر الذى ألهم بن لادن والظواهرى.. والبرىء من أفعال المتطرفين سيد قطب فى السجن

إنجى مجدى
◄◄ قطب تأثر بثورة طه حسين الفكرية والقومية العربية عند جمال عبدالناصر وانقلب عليهما فى السجن.. وتحول من القومية الناعمة إلى التيار الإسلامى ثم إلى ثورة متقدة

على خلاف كل المعتقدات السائدة عن سيد قطب أنه صاحب فكر تكفيرى متطرف، خرج علينا الباحث الامريكى جون كالفيرت، أستاذ التاريخ بجامعة كريتون، بكتاب بعنوان «سيد قطب وأصول الإسلام الراديكالى»، الذى يحمل بين صفحاته كلمات وعبارات ستقلب الموازين وربما تغير من التصور السائد تجاه أفكار سيد قطب التكفيرية على حد تصورهم، حيث يرى المؤلف أن قطب صاحب أيديولوجية مصرية مؤثرة تمثل الأساس النظرى للإسلام الراديكالى فى العالم الإسلامى السنى.

ويشير الكتاب إلى أن الافتقار إلى فهم نقى لحياة سيد قطب دفع وسائل الإعلام للخلط بين مبادئ قطب وأهداف أسامة بن لادن والظواهرى وقيادات القاعدة، فتم تصويره على أنه إرهابى مؤسس للفاشية الإسلامية، وداعية للقتل.

إلا أن هذا الكتاب، كما يقول المؤلف، ينقذ قطب من التحريف الذى وقع فى فهم مبادئه، متعقبا تطور أفكاره، إذ يروى الكاتب حياه المؤسس الثانى للإخوان المسلمين كمحتج اجتماعى ومقاوم سياسى فى الشرق الأوسط المعاصر، منذ نشأته فى قرية صغيرة حتى إعدامه بناء على طلب من نظام الرئيس الراحل جمال عبدالناصر.

ولا تزال دراسته مسألة حساسة للظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التى شكلت مراحل تطور فكره الرئيسية التى تمثل واحدة من أكثر فترات التاريخ المصرى الحافلة بالأحداث، فهذه السنوات شهدت سيطرة نظام الوصاية البريطانى وظهور القومية المصرية والهيمنة السياسية للضباط الأحرار.

ويشير الكتاب إلى تأثر سيد قطب بطه حسين ونجيب محفوظ وجمال عبدالناصر نفسه، خاصة القومية العربية والثورة ضد الاستعمار والعمل على تحرير الشعوب، إلا أنه انقلب عليهم فى السجن وليس قبل ذلك كما يدعى البعض.

وأوضح الكتاب أنه فى رد منه فقط على تجربته المؤلمة بالسجن لجأ سيد قطب إلى تكفير الآخرين كأساليب للتعبير عن المعارضة العنيفة السوداوية والرفض بمعناه المتطرف.
وتساءل الكتاب كيف أن قطب أعاد صياغة وتجميع التراث الإسلامى بشكل يمثل تحديا للسلطة، بما فى ذلك أولئك الذين زعموا كذبا، وفق رأى قطب، أنهم مسلمون.

والغريب أن الكاتب يعود ليناقض نفسه، فيشير إلى أن سيد قطب يمثل أحد رواد الحركة الإسلامية فى القرن الـ20، ويقول الكاتب: «لقد حان الوقت أن ننظر إلى قطب باعتباره عبقرية الشر الذى ألهم الجهاد العالمى اليوم، فواحدة من التحديات التى تواجه أى كاتب سيرة حول قطب هو شرح كيفية تحول قطب من القومية الناعمة إلى التيار الإسلامى، وأخيرا إلى ثورة متقدة».

وبحلول أواخر الأربعينيات سئم من فشل الأحزاب القومية، وأخذ يبحث عن بديل فى التيار الإسلامى. ولكن هل لقاؤه بأمريكا كان كما يزعم البعض نقطة تحوله إلى التطرف؟ وهل رؤيته للنساء وهن يرقصن بملابس عارية بكولورادو حولت هذا الشخص المصرى المكبوت جنسيا إلى متعصب إسلامى؟

يشكك كالفيرت فى مثل هذه الآراء، مشيرا إلى أن هذه الزيارة أكدت تحول قطب نحو الراديكالية، ولكنها لم تقم بدور الملهم.

وبمجرد عودته لمصر، أعلن قطب توافقه مع جماعة الإخوان المسلمين، رغم أنه لم ينضم إليها رسميا حتى عام 1953.

ويؤكد الكاتب أن السجن والتعذيب حولاه إلى شخص مفعم بمرارة ثورية وحماسية، وأصبح كتابه «معالم فى الطريق» الذى كتبه فى السجن لرسم المسار المستقبلى لحركته، بيانا دوليا مؤثرا للثورة الإسلامية، خاصة أن قطب أعدم بعد نشر الكتاب بعامين بتهمة الخيانة.
ويدافع الكتاب عن سيد قطب مؤكدا أنه ليس كتنظيم القاعدة، فلقد عارض قطب قتل الأبرياء وهو برىء مما فعله أتباعه من المتطرفين المصريين فى السبعينيات والثمانينيات وما تفعله الجماعات الجهادية حاليا باسمه.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة