حضارات وثقافات متنوعة مرت على أرض غزة، تركت آثارا وبصمات جميلة تعود لحضارات وحقب عديدة منها اليونانى والبيزنطى والعثمانى والمملوكى والتى خلفت وراءها شواهد تجلت فى مواقع تل رفح والكنيسة البيزنطية وقصر الباشا وغيرها الكثير.
ولأن فلسطين كانت ممرا استراتيجيا للتجارة البحرية والبرية ونقطة مرور لكثير من القوافل ليس غريبا، أن يتم اكتشاف العديد من الآثار التى تحاكى حضارات العالم القديم، بحيث لا يخلو مكان فى غزة لا يوجد به مواقع أثرية ومقتنيات قديمة تروى تعاقب تلك الحضارات على غزة للسيطرة على هذه المنطقة.
ومن أبرز الحكايات التى تروى فيقال "إن الإسكندر المقدونى سكن غزة عام 332 ق.م.وحاصرها لحوالى خمسة أشهر أصيب خلال تلك الحقبة من الصراعات بجراح تحت أسوار غزة، وبعد احتلالها انتقم الإسكندر من أهلها، ثم ما لبث أن أحب أهلها واكتشف أنهم صناع مهرة وأصحاب خبرة ودراية فاهتم بغزة وسكانها كثيرا وشجع اليونانيين على الانتقال إلى هنا للعيش والتجارة ما أدى لنشوء حضارة يونانية فى غزة ما يدل عليها منطقة تل رفح الأثرية التى تحوى طبقة أثرية يونانية ضخمة تحوى العديد من العملات والفخار والخزف وبعض المعادن الأخرى".
وأوضح "أسعد عاشور" مدير دائرة الدراسات والتوثيق فى وزارة السياحة فى حكومة حماس فى حديث لوسائل الإعلام أنه تم العثور فى تل رفح على جرة بها ألف و1300 قطعة من العملة اليونانية الفضية، وهذه العملة عبارة عن 371 قطعة كبيرة و929 صغيرة، موضحا أنها ضربت فى أثينا وتحمل على أحد وجهيها رسما لطائر البوم الذى يمثل فى الثقافة اليونانية رمز القوة والحكمة وبجوار البومة نقش لثلاثة أحرف لاتينية ءدإ وفى الوجه الآخر رسم لوجه الآلهة التى كانوا يعبدونها.