قال الكاتب الدكتور خالد منتصر: "إن التقدم التكنولوجى الذى يشهده المجتمع المصرى الآن هو السبب فى انتشار التيار السلفى، وذلك بسبب القنوات الفضائية التى تسمح بظهور الدعاة الجدد الذين يؤثرون على عقول الناس، بالإضافة للمواقع الإلكترونية التى تسمح بظهور رسائل الجماعات الإسلامية المتشددة ونشر الخرافات".
وأضاف منتصر أن تلك الجماعات لم تعد تمارس سلطتها من خلال الدعوات المنبرية فقط، ولكن أيضا من خلال الوسائل التكنولوجية الحديثة، وقال: "إن القنوات الدينية ساهمت فى تشويه عقول المصريين وتدميرها ونشر الأفكار المتخلفة وسخر من انتشار القنوات الدينية قائلا: "مع ولادة كل طفل فى مصر تظهر قناة دينية جديدة".
جاء ذلك خلال اللقاء المفتوح الذى عقدته مكتبة "أ" مساء الجمعة الماضى، مع الدكتور خالد منتصر لمناقشة أعماله ومن بينها كتابه الصادر عن دار العين "دفاعا عن العقل"، و"وهم الإعجاز العلمى"، و"تواصل لا تناسل" الصادر عن دار الدار للنشر.
وأشار منتصر إلى أن الصراع القائم بين المثقفين والجماعات الإسلامية المتشددة هو صراع تاريخى لا يمكن القضاء عليه بين يوم وليلة، موضحا أن كثيرا من رجال الدين يتخذون الإسلام ستارا لهم لممارسة سلطتهم على العامة وللتربح.
وأضاف أنه يتم القضاء على الاجتهادات العلمية داخل المجتمع المصرى لصالح نشر الأوهام والأشياء الكاذبة مثل القول بظهور اسم الله على ثمرة طماطم أو على جذع شجرة، فتلتف الناس حولها وتتبارك بها وتزورها أو القول بتحويل فتاة إلى حيوان، لأنها سخرت من القرآن الكريم وجميعها ادعاءات كاذبة تهدف إلى سيطرة هذه الخرافات على عقولنا.
وقال منتصر، أندهش كثيرا عندما أجد أحد المثقفين أو الأطباء يستجيب للخرافات أو الفتاوى الكاذبة ويصدقها، مثل أحد الأطباء الذى يعمل حاليا أستاذا فى جامعة عين شمس قام بالتحالف مع الشيخ يوسف البدرى لمقاضاة وزير الصحة الدكتور حاتم الجبلى، وتعطيل القوانين المضادة لختان الأناث، بحجة أن هذا مخالف للشرع وللعقيدة.
وأضاف: "هناك بعض المثقفين يتعمدون إثارة الجدل من خلال أعمالهم وكسر كافة التابوهات لتحقيق نسبة مبيعات أعلى، ومن وجهة نظرى أرى أن الدولة لو قامت بتوسيع هامش الحرية أكثر أمام المبدعين لأصبح من السهل للقارئ أن يفرق بين الأعمال الجيدة والأعمال السيئة".
وتابع: "لو كان زويل عاش فى مصر، لانتهت حياته كأستاذ جامعى يطبع ملازم طلبة كلية علوم جامعة الإسكندرية ويلقنهم المنهج ولم يخترع أى شىء".