تسأل قارئة: متزوجة منذ عشر سنوات ولم أنجب ومصابة بتكيسات على المبيض، ولكنها ليست السبب الأساسى فى عدم الإنجاب هناك أسباب أخرى، ولكنى علمت مؤخرا أن هناك إمكانية لإصابتى بمرض السكر نتيجة لوجود التكيس؟
تجيب على السؤال الدكتورة رجاء منصور، مديرة المركز المصرى لأطفال الأنابيب وعضو الهيئة الدولية للإخصاب المساعد، قائلة: من أهم أسباب عدم انتظام التبويض وأكثرها شيوعا مرض تكيس المبيض، وقد أشارت الدراسات إلى أن من بين مائة سيدة هناك أربع سيدات فى سن الإنجاب يعانين من المرض، وغالبا ما تعانى السيدة بسببها من بعض المشكلات، مثل تأخر نزول الدورة الشهرية لمدة تتراوح بين عدة أيام وعدة شهور ويصاحب ذلك فى بعض الأحيان ظهور الشعر بكثافة فى الجسم وتعانى 50% من الحالات من زيادة فى وزن الجسم، وعند إجراء الأشعة فوق الصوتية يلاحظ وجود أكياس عديدة فى المبيض، مما يعطيه شكلا مميزا، وحديثا قد وجد أن هذه الحالات أيضا تعانى مما يطلق عليه عدم الحساسية لهرمون الأنسولين.
وتشير الدكتورة رجاء لضرورة الانتباه لعلاج هذه الحالة حتى لدى السيدات اللواتى لم ينجبن أو تخطين سن الإنجاب أو السيدة التى لا ترغب فى الإنجاب، وذلك لأن مشكلة تكيس المبيض يصحبها مشكلات أخرى من أهمها أنها تؤدى إلى زيادة القابلية للإصابة بمرض السكر مستقبلا وأيضا هؤلاء لديهم قابلية أكثر للإصابة بارتفاع ضغط الدم ونسبة الكوليسترول وتصلب الشرايين والإصابة بالأزمات القلبية.
ونتيجة لتعرض الغشاء المبطن للرحم إلى هرمون الاستروجين لمدة طويلة فى حالة عدم حدوث الدورة الشهرية، فإن ذلك يؤدى إلى الزيادة المضطرة فى حجم الغشاء ونمو خلاياه، وبالتالى الإصابة بسرطان غشاء الرحم مستقبلا، ولذلك ينصح بإعطاء هرمون البروجيستيرون لمدة أسبوعين كل شهر لمعادلة أثر هرمون الاستروجين على بطانة الرحم وإنزال الدورة الشهرية حتى فى الحالات التى لا ترغب فيها السيدة فى الحمل.