خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

محمود جاد

ربيع دمشق.. هواجس فى عرين "الأسد"

الأربعاء، 21 يوليه 2010 07:11 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
لم يختلف الوضع فى سوريا كثيراً، عن ذاك اليوم الذى فقدت فيه الرئيس حافظ الأسد، ووقف رجاله، على رأسهم فاروق الشرع وعبد القادر قدورة رئيس البرلمان يبحثون كيفية نقل السلطه لبشار الأسد، الذى أتم منذ أيام عامه العاشر فى السلطة (ثلث الفترة التى قضاها والده فى الحكم)، فلا تزال الجولان رهن الاحتلال، ولا تزال الديمقراطية حلماً بعيد المنال، يقف بينه وبين السوريين عوائق عدة على رأسها ـ كما يبرر الأسد فى كثير من المناسبات ـ "التهديدات الإقليمية" و"التوترات" المحيطة بالجوار السورى.

عشر سنوات، لم ينجز خلالها الأسد للسوريين شيئاً يذكر، رغم تغيير الدستور لتعديل السن القانونية لمرشح الرئاسة من 40 عاماً إلى 34 فقط ليتمكن من الاستقرار على عروش دمشق. عقداً من الحكم، مر بين النبرات العالية حينا، والرضوخ وقبول المواءمات حينا آخر. عشر سنوات لا يزال الأسد بلا أنياب، ولا تزال دمشق تصدر الصراع مع إسرائيل خارج حدودها عبر وكلاء مثل حزب الله أو حماس، ولا تزال المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة عاجزة عن تحريك المياه الراكدة حول الأراضى السورية المحتلة.

عقد من المراوغات بين واشنطن ودمشق وتل أبيب، يستجيب الأسد ويقف على أعتاب "بيت الطاعة" دولياً وعربياً، يعود تحت عباءة الاعتدال العربى (مصر الأردن السعودية) ويمهد الطرق للاستقرار السياسى فى بيروت، مقابل رضا السيد الأمريكى، والتجاوب الإسرائيلى فى المفاوضات.. ويعود ليعكر صفو واشنطن، ويلوح بصفقات سلاح مع موسكو، ويشدد على روابط دمشق وحليفتها الإقليمية طهران ويتبادل الزيارات لأمريكا اللاتينية، ليؤكد أن ما لا يرد بالتفاوض يرد بالحرب، أو بالضغوط.

ربما يحظى الأسد بقدر لا بأس به من القبول فى الشارع العربى، وقفذت أسهم شعبيته بعد وصفه الحكام العرب عقب حرب الوعد الصادق فى لبنان بـ"أنصاف الرجال"، لكن ما اعتبر فى الأشهر الأولى من حكمه بـ"ربيع دمشق" بعد الإفراج عن مئات المعتقلين السياسيين، لم يستمر طويلاً واستبدلهم الأسد بالأف خلف أسوار السجون فى قضايا سياسية وجرائم نشر.. ربما يروق لك ولى موقف الأسد وموضعه فى محور الممانعة فى وجه السياسات الأمريكية فى المنطقة، لكن الاقتراب منه يكشف أنه نموذج سيئ إن لم يكن فاشلاً لسيناريو توريث الحكم.. لا يتمتع بهيبة العسكر كما كان والده، ودراسته لطب العيون لم تصنع منه سياسيا محنكاً قادرا على استعادة الجولان.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة