هناء المداح تكتب: يمهل ولا يهمل!!

الجمعة، 02 يوليو 2010 01:43 ص
هناء المداح تكتب: يمهل ولا يهمل!!

من الأقوال المأثورة التى كنا نسمعها قديما: «الشرطة فى خدمة الشعب»، وبما أننا أهلنا التراب على كل ما كان يقال ويحدث سابقا، فلا نملك إلا أن نقرأ الفاتحة مترحمين على ما كان، فاليوم تغيرت كل المفاهيم، بعد أن أصبح الشعب فى خدمة وتحت رحمة الشرطة.. لأنها الآن هى التى تهب الحياة لمن تشاء وتنزعها ممن تشاء.. تذل من تشاء وتقهر وتعذب من تشاء وقتما تشاء.. وكأن لديها توكيلا بإبادة المصريين واحدا تلو الآخر!

تحول دورها من العمل على توفير الحماية والأمن للمصريين إلى التفنن فى كيفية ترويعهم وترهيبهم، غير مفرقين بين كبير وصغير أو قادر وعاجز.. كلنا فى التعذيب سواء.

أعراض تنتهك.. وأجساد تجرد مما يسترها من ثياب.. وأرواح تزهق.. وقضايا تلفق.. وأبرياء كثر فى المعتقلات ولا حياة ولا حياء لمن تنادى.
السؤال الذى يطرح نفسه: هل ما يتعرض له المواطنون من قسوة وعنف قاتل من قِبَل مجموعة من أفراد الشرطة ذوى القلوب والضمائر الميتة هو منهج أم سلوك فردى؟

فإذا كان منهجاً فلماذا يتم التعامل معنا هكذا؟.. هل هناك مخطط لإبادتنا لأغراض خفية معروفة لدى كثير منا لا داعى للإفصاح عنها؟.. أم استسلامنا وخنوعنا حيال كل ما يحدث دام طويلاً، الأمر الذى أعطى إيحاء للداخلية أنها على صواب متخيلة أن هذه هى الطريقة المثلى للتعامل معنا؟.. وإذا كانت هذه التصرفات الشائنة عبارة عن سلوك شاذ يصدر عن بعض أفراد الشرطة، فلماذا لا يخضعون قبل التحاقهم بكليات ومعاهد الشرطة لاختبارات نفسية وعصبية للتحقق من مدى صلاحيتهم لشغل هذه المهام الحساسة؟

على أى حال إذا كانت الداخلية تتصرف بهذا الشكل لكسب ود وثقة النظام، حيث تقوم بتأمينه وتوفير كافة سبل الحماية له بكل ما أوتيت من قوة إذ أصبحت تتدخل فى كل صغيرة وكبيرة فى البلد عن حق أو غير حق، فعليها أن تعلم أن كله زائل ولن يدوم إلا وجه الله.. يمهل ولا يهمل.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة