خالد صلاح

أكرم القصاص

فساد بالتخصيص والمزاد والجملة والقطاعى

الخميس، 15 يوليه 2010 12:27 م

إضافة تعليق
فى فترة بسيطة تفجرت أكثر من قضية فساد، فى أراضى جزيرة المغربى أو أراضى سليمان أو رشاوى أحمد عبد الفتاح، مستشار وزير الزراعة السابق، أو صراعات هنا أو مخالفات هناك. أرض الدولة هنا عامل مشترك فى كل قضية فساد تظهر أو ظهرت أو يمكن أن تظهر فى المستقبل القريب أو البعيد..

الدولة هنا طرف أصيل وتداخل السلطات وراد ومتوقع ويبدو طبيعيا ومتوقعا كل لحظة. والمتورط فى القضية وزير أو أقل، لكن العادة جرت أن يكون هناك شبكة تمتد وتتسع وتكاد تتصل ببعضها، وكل هذا تم تحت راية الاستثمار، وبحجة التنمية، وكان التسقيع هو الحل، ويقوم به وزراء ومسئولون وقيادات فى الحزب الوطنى.

توزيع أراضى الدولة أو تسقيعها يتم بقرارات من وزارة الإسكان وخلال فترة الوزير محمد إبراهيم سليمان كانت الأراضى توزع على طريقة التكايا باسم التخصيص، ونفس الأمر فى الأراضى الزراعية والصحراوية، والغريب أنه فى الوقت الذى كان أى مستثمر شاب أو جاد يريد الاستثمار فى قطعة أرض صغيرة كان يواجه بعراقيل لا قبل له بها، كانت الأراضى توزع بآلاف الأفدنة على وزراء ومسئولين ومسنودين وبشكل سرى أو شبه علنى، تم توزيع الأراضى الجديدة المبانى والزراعية على مسئولين وضباط ومستشارين وخلافه سقعوا الأرض وباعوها أو تاجروا فيها بشكل علنى وبلا رقابة أو سؤال.

واستمرت نفس السياسة بطريقة أخرى، المزادات، فكان أغنياء الأراضى المسقعة هم القادرون على شراء الأراضى من المزادات مباشرة أو عن طريق وكلاء، وكل هذا يتم باسم الصالح العام والشفافية، بينما الأمر يعود إلى نفس النقطة ونفس الأشخاص، ولم يكن الاستثمار هو الهدف بل كانت التجارة والتسقيع، الأمر الذى صنع مليارديرات لم يعملوا شيئا وملايين الشباب بلا مسكن أو عشوائيات تنمو على مرأى ومسمع من الجميع.

وكل فترة يتم تفجير قضية فساد على سبيل التسلية بينما الملف كله مغلق بمخالفاته وفساده. وتستمر الدائرة، لأن الفساد يتم بشكل جماعى، شبكى تتصل عناصره ببعضها، الفساد له منابع كثيرة تصب كلها فى مجرى النهر الكبير، فيتم الإفساد بالجملة، بينما العلاج بالقطاعى وعلى سبيل التسلية.


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة