محمد أحمد عزوز يكتب: مبادرة طيبة

الأحد، 11 يوليو 2010 11:45 ص
محمد أحمد عزوز يكتب: مبادرة طيبة

عندما أهُم بفتح الجرائد اليومية لأتصفحها كعادتى، وقبل قراءتها أقول: «يا رب اجعله خير»، لكثرة ما أجد من الأخبار السيئة، التى لا تسر عدواً ولا حبيباً، قتل هنا، وتهجير هناك، وتشريد هنا، وسقوط عمارات على ساكنيها هناك.. وهلم جرا.

إلا أننى اليوم، وعلى غير العادة، وجدت أن كثيراً من الجرائد المصرية، سواء كانت حكومية أو مستقلة أو معارضة، تحمل على صدر صفحاتها الرئيسية خبراً أثلج قلبى وقلب كل غيور على عودة العلاقات العربية لسابق عهدها، وهو أن «مبارك توجه إلى الجزائر لتقديم واجب العزاء فى شقيق بوتفليقة»، وهذا دليل واضح على حرصه على عودة العلاقات الثنائية بين البلدين.

وكما رأينا أن أزمة مصر والجزائر افتعلتها أجهزة الإعلام المأجورة، خلال مباراة كرة القدم التى أقيمت بالسودان، وكان من الواجب على الساسة فى كلا البلدين أن لا يرضخوا لأجهزة الإعلام، لأنهم يعلمون أنها موجهة من دول متربصة بهم، ولا تريد الخير لهم ولا لبلادهم، ولا تستطيع أن ترى العرب موحدين، وتحرص كل الحرص على أن يكونوا متنازعين لكى تشتت تفكيرهم، وتقضى على عزيمتهم، وأن لا تقوم لهم قائمة.

وهذه البادرة الطيبة من السيد الرئيس محمد حسنى مبارك، ستكتب بحروف من نور على صفحات التاريخ، لأن العرب لا تفرقهم كرة قدم ولا غيرها، فهم تربطهم علاقات وثيقة.

وتعتبر هذه المبادرة من الرئيس المصرى بداية لعودة العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، اللذان تربطهما علاقات كثيرة، يجب أن تقابل بزيارة أخرى مماثلة من الرئيس بوتفليقة إلى بلده الثانى مصر، لكى تعود العلاقات إلى سابق عهدها، ولكى يقطع الطريق أمام كل من تسول له نفسه اللعب بمصالح البلدين الشقيقين.

فكم هى جميلة تلك اللقاءات التى تكون لنزع التوتر فى العلاقات بين الدول العربية، وفضيلة استثمار الفرص المواتية لجبر الكسور التى تفرضها مواقف بعينها، والتى يمكن تجاوزها إذا ما وضعنا فى الاعتبار المصالح الكبرى للبلاد، متجاوزين بذلك الطارئ من الأزمات التى لن تخرج عن حدها المنطقى إذا ما توفرت النيات واعتمدت الوسائل المناسبة لتطويق البلبلة قبل أن تتحول إلى خلاف يتجذر بسقاية من أطراف تبحث عن إشعال فتيل الفتنة والقطيعة بين الجيران.

وأقول للقائمين على الجرائد الصفراء، من كلا البلدين، وكل من تسول له نفسه، اللعب بالنار، اتق الله فى وطنك، ولا تبحث عن إشعال نار الفتنة بين البلدين، لأن الدول العربية كلها جسد واحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، ومهما فعلت فستعود المياه إلى مجاريها مهما طالت أيام الفرقة والبعاد.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة