شهد المجتمع المصرى فى السنوات الأخيرة حالة فساد لم يمر بها من قبل، وما أكدته النتائج والمؤشرات أن الفساد لم يكن قصراً على فئة معينة، وأن العوامل الاقتصادية ليست هى المؤثرة فقط على هذه الحالة أصبحت ظاهرة فى المجتمع المصرى لا يستطيع أحد التغاضى عنها أو إنكارها.
ويتساءل المهتمون بهذا المجتمع والباحثون فى شئونه الاجتماعية والتحليلية كيف ينهض بعد انتشار الأوبئة الاجتماعية بداخله والتى ظهرت فى طبقات من الواجب عليها حمايته؟
كل ما يسعى اليه الباحثون هو تحليل تأثير أفعال أصحاب المراكز المرموقة على الشباب الذين يفتقدون القدوة ويتحول المجتمع المصرى على أيديهم إلى غابة البقاء فيها للأقوى، ولا مجال للضعيف فيسعى المجتمع بجميع فئاته للقوة بأى شكل ومعظم الأفراد يعتقدون الآن أن القوة تمكن فى المال الذى يستطيع من خلال الفرد أن يصبح ملكاً وقدوته فى ذلك كبار المسئولين فى الدولة وعلى رأسهم الوزراء يليهم بعض الفئات التى تتدرج فى مستواها، ضاربين عرض الحائط بالقوانين، فكل ما يشغل تفكيرهم هو الحصول على أكبر قدر من المال قبل زوال المنصب وكأنهم سعوا إلى المناصب من أجل مصالحهم الشخصية.