محمد أمين: "بنتين من مصر" متشائم لأن المجتمع مفيهوش خير

الأحد، 27 يونيو 2010 09:24 ص
محمد أمين: "بنتين من مصر" متشائم لأن المجتمع مفيهوش خير المخرج والمؤلف محمد أمين

حوار محمود التركى
تجارب المخرج والمؤلف محمد أمين السينمائية قليلة ومتباعدة لكنها تحمل بصمات مميزة، وهو ما أكد عليه فى حواره لـ"اليوم السابع" قائلا: إن قلة إنتاجه الفنى تعود إلى حرصه على كتابة أفلام تعبر عن الواقع، خصوصا مع معاناة السينما المصرية من وجود سيناريوهات مميزة، وأكد أيضا أن سبب التشاؤم الذى يحمله فيلمه "بنتين من مصر" هو أن المجتمع دلوقتى "مفيهوش خير"، وفيه حاجة غلط فى البلد ولازم المسئولين يعرفوها، لأن الناس تعبانين نفسيا، وغير قادرين على العطاء، ومفيش فايدة ومحتاجين إعادة تكوين.


- لماذا يحمل الفيلم كل تلك النظرة التشاؤمية للأوضاع الحالية فى مصر؟
تركيزى كله ينصب على تقديم عمل فنى سينمائى مميز، ولا أقصد أن أتفاءل أو أتشاءم فى العمل الفنى، لكن الوضع الحالى للمجتمع المصرى لا يبشر بخير وأنا غير متفائل تماما، وأعتبر الفيلم مشروعا فكريا خاصا بى، فمثلا فى "فيلم ثقافى" الذى قدمته من قبل رصدت حالة لشباب خريجى جامعة ومستقبلهم مظلم، ولكن كانت هناك مساحة تفاؤل به وربما يكون ذلك بسبب أننى كتبته منذ 10 سنوات، يعنى كان فيه شوية تفاؤل.


- تكرار اسم "جمال" فى الفيلم على شخصيات سلبية ارتبطت بهم صبا مبارك، هل هو إشارة إلى أن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر يتحمل مسئولية الأوضاع السيئة الحالية؟
مشكلة الكثير من الناس حاليا أنهم يعتقدون أن وضعنا السيئ الحالى نتيجة لأخطاء أو سياسات حالية، ولكنهم لا يدركون أن الأخطاء تتراكم وتتولد عنها كوارث، فهناك أخطاء على مدار عقود طويلة، فهناك دول متقدمة حاليا مثل اليابان بدأت نهضتها تقريبا متزامنة مع نفس توقيت ثورة 23 يوليو ولكن أين نحن الأن وأين تلك الدول.

- كيف جاءتك فكرة السيناريو؟
بعدما قدمت فيلم "ليلة سقوط بغداد" كتبت سيناريو لفيلم آخر لمدة عام لكننى لم أشعر براحة له ووضعته جانبا، ثم فوجئت أثناء جلسة جمعتنى ببعض الأقارب والأصدقاء أن أخواتهم البنات وبناتهم "زى ما هما" لم يتزوجن رغم أن منهن خريجات جامعة، بل إن إحداهن تعمل طبيبة وعمرها 37 عاما ولم تتزوج.


- الحوار فى النصف الأول من الفيلم أثقل الدراما وجعلها أقرب إلى المسلسل التليفزيونى أكثر من العمل السينمائى.. لماذا؟
أقدم العمل الفنى حسب رؤيتى الخاصة، وأترك للجمهور والنقاد الحكم على الفيلم، وربما يكون البعض قد رأى أن الحوار كثير فى الجزء الأول من الفيلم بسبب أنه عمل اجتماعى يرصد مشاكل لأشخاص كثيرة ومن ثم يجب أن يكون هناك حوار لكى يتم تقديم تلك الشخصيات إلى الجمهور، لكنى أعتقد أننى ركزت أيضا على الصورة السينمائية فى بعض المشاهد بالنصف الأول من الفيلم ومنها مشاهد زينة التى تراودها أحلام يقظة كثيرة وتحلم بزوج المستقبل.

- لكن لماذا يكثر فى الفيلم الهاجس الدينى لدى الشخصيات، فالفتيات يرفضن إقامة علاقة جنسية مع الشباب بحجة الخوف من العقاب رغم أن هناك نماذج لفتيات يفعلن ذلك؟
أنا من الطبقة المتوسطة والفيلم يتحدث عن أبناء تلك الطبقة، وهم غير قادرين على الخروج من القالب الدينى، ولكن يتحايلون عليه، فنرى فى الفيلم "جيهان سلامة" فتاة تشترط أن تكتب ورقة علشان تصبح علاقتها بحبيبها شريفة حسب مفهومها وهو ما يشبه "الحواوشى الدينى" فليس هناك فى الدين تلك النظرية، وأستطيع أن أقول إنه فى الوقت الذى تنتقد فيه الأسرة المصرية علاقة الـboy والـgirl friend المنتشرة بأمريكا، نجد أن بعض الأسرة تبيح تلك العلاقة فى صورة أخرى هى زواج المسيار، ولا أدين هنا الأسرة بل أدين المجتمع الذى أجبر الناس على التحايل على الدين.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة