وتركيا تحاول احتلال مكانها..

معهد واشنطن: مصر أكثر الدول تضرراً من الهجوم على قافلة الحرية

الأربعاء، 23 يونيو 2010 06:58 م
معهد واشنطن: مصر أكثر الدول تضرراً من الهجوم على قافلة الحرية تقرير معهد واشنطن

كتبت ريم عبد الحميد
قال تقرير صادر عن معهد واشنطن إن مصر هى أكثر الدول التى تضررت سلباً من الهجوم الإسرائيلى على قافلة أسطول الحرية التى كانت تحمل مساعدات إنسانية لقطاع غزة الشهر الماضى.

وزعم التقرير الذى يعد الجزء الثانى من دراسة روبرت ستالوف، مدير معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى عن تداعيات هذا الهجوم، أن القاهرة كانت "شريكاً صامتاً لإسرئيل فى الحفاظ على حصار قطاع غزة الواقع تحت قبضة حماس، وقرار تركيا بجعل حماس بطلة قد كشف هذا السر الخاص بالسياسة الخارجية المصرية". والاكثر أهمية، يقول ستالوف، أن رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان بتقديمه نفسه كوسيط سنى يحاول التوفيق بين فتح وحماس، قام وبضربة واحدة قاضية بتهميش دور إيران الرافض للمصالحة وتحدى دور مصر باعتبارها القوى الخارجية المهيمنة على السياسات الفلسطينية.

ويمضى التقرير فى القول إن مصر حتى الآن تسير على غير هدى فى التعامل بشكل فعال مع مشكلة قطاع غزة، ويرجع جانب من هذا إلى الجمود السياسى الذى تعانى منه مصر اليوم، لأنها تجد نفسها مستهلكة فى قضية التحول الداخلى، فعبر ثلاث سنوات، حاولت المخابرات المصرية وفشلت فى التوصل إلى المصالحة الفلسطنية، والآن فإن تركيا ستحاول التوصل إلى شكل المصالحة الذى تريده على أساس لا ينسجم بالتأكيد مع شروط الرباعية الدولية.

ومع الأخذ فى الاعتبار أن مصر كان تحكم غزة يوما ما، فإنه من اللافت مدى تأثير مصر على السياسة الفلسطينية عبر السنين، وكان محرجاً اضطرار مصر إلى التنافس مع تركيا من خلال إرسال وزير خارجيتها السابق والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى غزة فى زيارة لم يسبق لها مثيل ساهمت فى تعزيز شرعية حماس فى القطاع.

ومع ذلك، فإن مصر ليست لها مصلحة فى إنهاء حصار غزة بشكل كامل، نظراً للذكريات المأسوية لمئات الآلاف من الغزاويين وهم يتدفقون على سيناء فى بدايات عام 2008، وكان الكثير منهم مسلحين وحريصين على إقامة روابط مع جماعة الإخوان المسلمين فى مصر.

ويعتقد كاتب التقرير أنه على الرغم من أن مصر فتحت معبر رفح عقب الهجوم على قافلة الحرية، إلا أنها لا تزال ترفض السماح لقوافل محددة بالدخول إلى القطاع، كما أنها تقيد حركة الخروج منه أيضا.

وراى ستالوف أن إبقاء مصر على معبر رفح شبه مفتوح فى المستقبل القريب هو أمر غير مؤكد، بينما يكاد يكون من المؤكد أن المصريين ينتظرون ليروا ما إذا كانت إسرائيل والحصار البحرى يمكن أن يتجاوز تداعيات الهجوم على أسطول الحرية، ونظراً لسرعة تغير الأحداث فى الشرق الأوسط، فإنه يمكن الرهان على أن شيئاً ما سيحدث سيمنح القاهرة غطاءً لغلق معبر رفح جزئياً، ما لم يكن بشكل كامل.

ويقول ستالف إنه إذا كانت هناك قيادة مصرية أكثر جرأة وثقة بالنفس وقادرة على تحذير الدول العربية من مساعى أردوجان، لأن يصبح مثل جمال عبد الناصر الجديد، كلما ساهم ذلك فى ابتعاد العرب والغرب عنه.

ويضيف زاعماً: "أن المصريين، أفضل من غيرهم، قادرين على أن يقولوا إن ناصر فى النهاية قد فشل فشلاً ذريعاً، فقد دمر الاقتصاد المصرى ووضع البلاد فى أيدى السوفييت الذين يحتقرهم المصريون، وضع مصر فى حرب كارثية مع إسرائيل وأجبر الرئيسين أنور السادات وحسنى مبارك على محاولة إصلاح آثار الناصرية طوال 40 عاماً".

وخلص فى النهاية إلى القول إن وجود حكومة مصرية قوية يمكنها من أن تحذر العرب من الانتحار الجماعى السياسى الذى يقدم عليه أردوجان، إلا أن واشنطن تأسف لعدم وجود هذه الحكومة.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة