د.محمد لطفى يكتب: مصر الـ"محسودة""..!!

الثلاثاء، 22 يونيو 2010 09:46 م
د.محمد لطفى يكتب: مصر الـ"محسودة""..!!

فى إحدى المسرحيات الكوميدية التى عرضت منذ سنوات تحدث بطل المسرحية مع زميل له وأخبره أنه اكتشف سبب ما تعانيه مصر من أزمات ومشاكل وعندما سأله زميله عن السبب أجاب إن مصر "محسودة" وطالب بطائرة "هليوكوبتر" ليركبها وينثر البخور فوق الأراضى المصرية فتختفى المشاكل والآثام ويعم الخير والسلام..... وانفجر المشاهدون بالضحك.

واليوم مع ما نراه من أزمات تتوالى ومشاكل لا تنتهى يحتار المرء فى معرفة أسبابها وكيفية حدوثها يتساءل المواطن هل من الممكن أن يصل الفشل والغباء الحكومى إلى هذه الدرجة؟ هل من الممكن أن تتوالى الأزمات وتتواصل ولا يوجد من يستطيع حلها ووقفها أم أن الأمر يرجع لقوى خارجية شيطانية – الحسد- كما قال الممثل الكوميدى ؟

فى متابعة سريعة لما حدث خلال الشهرين الأخيرين تستوقفنا عدة مشاهد. نبدأ بانتخابات الشورى وما حدث فيها من تجاوزات فاقت ما قبلها من منع للناخبين بالقوة وتزوير لاختياراتهم وإجبارهم –من خلال وظيفتهم- على التصويت لأفراد الحزب الوطنى... الخ ورغم كل ما يقال يتحمل القضاة المشرفون على اللجان الانتخابية الجزء الكبير من المسئولية وللأسف فقد حاول القضاة مهادنة النظام أملا فى كسب رضاه وهو ما باء بالفشل خاصة فى أزمتهم الأخيرة مع المحامين –وهذا هو المشهد الثاني- وللحقيقة فإن الرأى العام لا يتعاطف مع القضاة فى موقفهم هذا بالرغم من مساندته لهم فى أزمتهم السابقة مع النظام فهو يتساءل لماذا يستأسد القضاة أمام المحامين ويضعفون أمام غيرهم ؟ فاحتجاز المحامين لوكيل نيابة والاعتداء عليه –إن كان- خطأ كبير ولا شك ولكن ماذا فعل القضاة لضابط الشرطة الذى اعتدى على قاضى وسحبه من ملابسه فى الطريق العام وقت الأزمة السابقة ؟ للأسف لم يفعل القضاة شيئا واليوم يقيمون الدنيا على المحامين.

أما المشهد الثالث فهو أعجبها وأغربها وهو قرار المحكمة بإلزام البابا شنودة بإصدار تصريح للزواج الثانى لمواطن مسيحى ورغم أن الحديث شائك جدا جدا –ويؤكد أن مصر محسودة-إلا أنه يطرح عدة أسئلة لماذا قام المواطن المسيحى باختصام البابا ورفع القضية ؟ ولماذا لم يغضب منه الأخوة المسيحيون؟ وما المطلوب من القاضى هل يعتذر مثلا عن إصدار الحكم ؟ أم يحكم وفق هواه ؟ فكما هو معروف للجميع أن القاضى يحكم وفق أوراق القضية وتبعا للقانون المطبق وليس القانون المقترح والأعجب من كل ذلك أن تقف الحكومة موقف المتفرج الأبله لا تفعل شيئا أم أن الهدف من كل هذه الثورة إقرار القانون الموحد بالرغم من اختلاف أكبر طائفتين (الأرثوذكسية والإنجيلية) حول بعض بنوده.

و نختم المشاهد بواقعتين دون تعليق الأولى جريمة التصالح- وعذرا لوصف التصالح بالجريمة- بين سمير زاهر وحسن صقر على حساب الحقيقة وأموال الشعب المهدرة وهل صحيح أن أحد أفراد الأسرة تدخل فى الموضوع ؟ ولماذا ؟

والأخيرة فضيحة وزير الإسكان الذى باع لنفسه أراضى مملوكة للدولة فى أسوان !!!!
لا أدرى هل كل هذه المشاهد دليل فشل النظام فنسأله الرحيل ؟ أم أن مصر محسودة فعلا وتحتاج إلى شيخ يقرأ عليها المعوذتين.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة