أحمد خيرى يكتب: إيه الحب ده؟

الإثنين، 21 يونيو 2010 10:51 ص
أحمد خيرى يكتب: إيه الحب ده؟

سيدة أعمال محترمة وجميلة وقوية وغنية معروفة لدى جميع أفراد المجتمع ذات أصل وعائلة معروفة بالأخلاق وعرفت بين الناس بعفتها وطهارتها ونظافة يدها تعمل فى التجارة ويعمل لديها الكثير من الرجال ويتمنى الكثير العمل معها ويتشوق الكثير لنيل رضاها ويحاول الكثير من الرجال التقرب والتودد وإظهار أمانته، الكل يحاول الزواج بها ولكن القدر قدر لها رجلا آخر يحسدها عليه كل نساء الدنيا رجل عظيم أحبها وقدرها وكان مثالا للوفاء حتى بعد مماتها.

ولا أريد أن افصح عن الأسماء ولا أريد أن أستخدم جملا وعبارات تكشف عن الشخصيات فالرجل مثال للعفة والرجولة والنقاء وكان لا يمل من الثناء والمدح عليها ويذكرها بكل خير فى كل مناسبة وكل على عكس رجال هذه الأيام ومنهم جدى حتى لا أذهب بعيدا بعدما دفن زوجته وهو عائد من المقابر همس له صديق فى أذنه عن رأيه فى فلانة بنت الحاج فلان وقبل أن يقرأ الفاتحة ترحما ونورا على روح الفقيدة كان يفكر فى قراءة الفاتحة ارتباطا وفرحا بالجديدة، وهناك رجال يتمنون رحيل الزوجة بعد سنوات من أكل لحمها وصارت لاتقوى على قدراته ومتطلباته..
حكت لى دكتورة طرفة أن سيدة قصت لزوجها حلما وأنها رأت فى المنام إنها حصلت على رخصة قيادة للسيارة وأنها كان تقود السيارة، فقال لها الزوج أكملى نومك لعلك تعملى حادثة وأستريح منك.. ولكن الرجل الذى نتحدث عنه كان مثالا للوفاء فقد سمى بنته على اسم أم زوجته أى اسم حماته ومن منا يفعل هذا هذه الأيام ماتت الزوجة وحزن الرجل أعظم حزن فقد كان يقدرها ويقدر عشرتها ووقوفها معه أيام الشدة والبلاء حتى وبعد مرور السنوات الطوال فى أيام الفرح والفتح والعزة وكان يوما حاشدا مزدحما بكل المهنئين والوفود وكان يومه هو الكل ينظر له الكل يحاول تهنئته والسلام عليه الكل يحاول الوصول له والوقوف بجانبه كان يوم ليس يوما عاديا كان هو كما كان وسيظل القمر والنجم والكوكب الوضاح المنير ووسط هذا الفرح وفجاه ترك الرجل الجميع وذهب قاصدا امرأة عجوزا لمحها من بعيد ذهب لها مسرعا ترك أكابر القوم وأسرع محتفيا ومرحبا بها لوحدها وجلس معها يحكى ويتذكر ويمدح ويثنى ويترحم قضى مع العجوز وقتا طويلا.

وعندما عاد سأله المقربين من هى هذه العجوز التى أخذتك منا فى هذا اليوم الكبير وهذا الفرح العظيم وما حكايتها فقال الرجل العظيم أنها صديقه الزوجة وكان يصرح بحبها ومكانتها للجميع حتى بعد وفاتها كم أنت عظيم أيها الرجل العظيم مازال حبك ووفائك لها بالرغم من زواجك ومرور السنين مازلت تحكى مع صديقتها العجوز عن الذكريات العطرة والأيام الخوالى يالك من عظيم فقد كانت الأشياء الصغيرة تذكرك بها وتحرك براكين الوفاء داخلك التى افتقدها كل الرجال اليوم فقد كانت طرقات أختها على الباب عندما تأتى للزيارة بعد مرور السنوات الطوال تشبه طرقات الزوجة فقد كنت تسرع أيها العظيم مبتسما وفرحا لفتح الباب وتسعد وتحتفى بها تقديرا واكراما لزوجتك اى وفاء وأى حب وأى آصاله أيها العظيم وكنت عندما تذبح الذبيحة وتقسم كنت ترسل لصديقاتها إكراما ووفاء وتقديرا لمكانتها عندك ولما كانت تقوم به.. والله لا أجد كلاما لأصفك به .فقد كنت تزور قبرها وتترحم عليها وكنت تقول قاسمتنى وشاركتنى أيام الشدة والبلاء وأقاسمها اليوم أيام الفرح والفتح والانتصار وكانت زوجاتك تغير منها عندما تتحدث عنها ويقولن انها كانت كبيره وكنت تغضب و ترد مدافعا صدقتنى يوم كذبنى الناس وآوتنى يوم رفضنى الناس ياله من حب عظيم من رجل عظيم هذا الرجل هو سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وهذه ألسيده هى السيدة الفاضلة أم المؤمنين خديجة.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة