قالت صحيفة الجارديان البريطانية، إن إسرائيل قد أحرجت مصر بهجومها على أسطول الحرية الذى كان يسعى لتقديم مساعدات إنسانية لإقليم غزة المحاصر، وذلك لأن مصر تشارك فى حصار القطاع من حدوده الجنوبية.
وأضافت الصحيفة أن إسرائيل فعلت ذلك فى ظل بروز معارضة شعبية فى مصر، والتى تتزامن مع اقتراب لانتقال صعب للسلطة فى البلاد، ومن ثم فإن الحكومة المصرية لن ترحب بالإحراج البالغ الذى تسببت فيه إسرائيل بعمليتها الأخيرة.
وتحدثت الصحيفة فى افتتاحيتها عن مأساة قطاع غزة الذى كان من المفترض أن تتوجه سفن القافلة له لتزويده بالمساعدات الإنسانية، وقالت تحت عنوان "غزة: من الحصار إلى نزيف الدماء"، إنه إذا كانت مجموعة مسلحة من القراصنة الصوماليين قد قامت أمس بالهجوم على ست سفن فى أعالى البحار، مما أسفر عن مقتل ما لايقل عن 10 راكبين وإصابة عدد أكبر من ذلك، فإن فريق عمل حلف شمال الأطلسى سيتوجه اليوم نحو ساحل الصومال. ربما ما حدث بالأمس فى المياه الدولية قبالة سواحل قطاع غزة كان من عمل القوات الإسرائيلية الخاصة وليس القراصنة ولن تتوجه سفن الناتو الحربية إلى إسرائيل رغم أنه ينبغى أن تفعل.
واعتبرت الصحيفة أن الأعمال التى تقوم بها القوات المسلحة الإسرائيلية قد عززت مكانة إسرائيل كدولة منبوذة بين جيرانها. ودافعت الصحيفة عن أسطول الحرية قائلة إن سفنه لم يكن على متنها ما يمثل تهديداً لأمن إسرائيل، ولذلك فإن ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نيتانياهو بان جنوده كانوا يدافعون عن أنفسهم أمر ليس له أى مصداقية.
ومضت الصحيفة فى القول إن إسرائيل فى عملية واحدة دمرت مبررها أمام المجتمع الدولى من غزة، ورأت أن عواقب هذه العملية لن تكون فقط الغضب الذى أثارته فى تركيا ، ولكن فى مصر أيضا.
الجارديان: إسرائيل أحرجت مصر بالهجوم على القافلة
الثلاثاء، 01 يونيو 2010 02:28 م
أسطول الحرية