خالد صلاح

أكرم القصاص

«انتخاباتو» عليكم... وعليكم الانتخابات

الثلاثاء، 01 يونيو 2010 12:13 م

إضافة تعليق
أنهى بعض تلاميذ المدارس امتحاناتهم، ويبدأ طلاب الجامعات الامتحان، والنتائج على قدر المذاكرة، ومن الصعب أن تجد مدرسة كاملة يرفض تلاميذها المذاكرة أو حتى الدروس الخصوصية ويطالبون بالدرجات النهائية بدون امتحان أو بدون إجابات. طبعا بشراء الامتحانات.. هذا هو حال الحزب الوطنى وحكومته اللذين أخذا الموضوع من نهايته، وقررا -كما هى العادة- شراء الأصوات والضغط على المراقبين، لتطفيشهم أو غل أيديهم.

اليوم تجرى انتخابات مجلس الشورى، ويخوضها الحزب الوطنى مكتسحا، بعد أن اشترى مرشحوه الامتحانات والأصوات واستوردوا مراقبين من الحكومة التى باعت لهم الامتحانات.. مشروعات يعاد افتتاحها للمرة العاشرة، ووعود يتم مضغها للمرة الثلاثين. الوزراء تركوا وزاراتهم وتفرغوا للدعاية وبيع الانتخابات لمرشحى الحزب، وسقطت الحواجز بين الوزير والعضو والمرشح.

الحكومة التى تركت العمال فى العراء بعد أن باعت مصانعهم تطالبهم بالذهاب إلى لجان الانتخابات لاختيار مرشحى الحزب الوطنى، نفس الحزب الذى تسبب فى تشريدهم وشهد على بيع المصانع، ورفض منحهم حقوقهم، نفس الحكومة تطالب من الفلاحين الذين سلطت عليهم بنك التنمية بأن يزغردوا لمرشحى حزبها فى الانتخابات ويحملوهم على الأعناق إلى كراسى مجلس الشورى، حتى يواصلوا التصفيق على عكس مصالحهم.

حكومة الدكتور نظيف التى هى حكومة الحزب الوطنى رسبت فى مواد الصحة والتعليم والمرور، فضلا عن الطوارئ والديمقراطية، ومعها رسب الحزب طبعا، ونجحت فقط فى رفع الأسعار وتعقيد الأزمات، وفرض الضرائب. وبالرغم من كل هذا تطالب الناخبين بالذهاب مبكرا إلى صناديق الانتخابات، ومنح أصواتهم لمرشحين هم المسؤولون عن كل ما يجرى للناخبين وكل مايعانى منه المواطنون، وتقول لهم أن يحلموا بنسبة النمو المرتفعة، وأن يستمتعوا برنات الموبايل وهواء المراوح التى تؤكد للجميع أنهم يعيشون فى أسعد حال وأعلى منال. وهو أمر يضاعف من إلكترونيتها وذكائها غير المسبوق فى التاريخ والجغرافيا والتربية القومية، تعطى الامتحانات لمرشحى الحزب وتصر على النجاح بتفوق وعلى بياض.

وبكل بجاحة أعلن الحزب الوطنى أنه يدخل الانتخابات ببرنامجه المزود بالريموت كنترول، ويحتوى على جميع العناصر السياسية والغذائية من بروتينيات ونشويات وأملاح، لكنه والحق يقال خال من الكوليسترول وتداول السلطة. هذا مع أنك لو سألت واحدا من الملايين الثلاثة الذين يزعم الحزب أنهم أعضاؤه عن البرنامج، ربما يتذكر أن برنامج الحزب يأتى عادة بعد مسلسل الخامسة والربع، أو بعد عالم سمسم فى التليفزيون.

وعلينا أن نطمئن ونعرف أن الحكومة ملتزمة بتنفيذ هذا البرنامج، وإذاعته بعد الفاصل وبعد الأكل وقبل النوم، على اعتبار أنه من البرامج المفيدة لإزالة الأرق وحب الشباب والزائدة والديمقراطية والتهاب الحزب الفيروسى.
إضافة تعليق




لا تفوتك
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة