د.مصطفى سعيد يكتب: لمن ندق الأجراس

الجمعة، 28 مايو 2010 06:42 م
د.مصطفى سعيد يكتب: لمن ندق الأجراس

بعد صمت 50 عاما وفى أول ظهور له على قناة فضائية أعلن الدكتور إبراهيم كامل، خبير المياه العالمى والحاصل على الدكتوراه من فرنسا فى نهر النيل، وأكمل دراساته وأبحاثه فى أمريكا مع أكبر مراكز البحوث الأمريكية فى مجال المياة أعلن أنه كان معارضا للسد العالى، حيث إن المطلوب كان فقط تعلية خزان أسوان لدرء مخاطر الفيضان أما تخزين مياه النيل بالكمية التى حجزها السد فإنها تؤدى إلى فقد 10 مليار متر مكعب من المياه سنويا، كما تتسبب فى وجود مخزون ميت تحت مستوى إنفاق السد يبدأ 50 مليار متر مكعب لا يتم الاستفادة منها وتخصم من حصة المخزون كل عام.

أما المقترح الذى كان يؤمن به فهو تعلية خزان أسوان وعمل قناة تحويلية لنقل مياة النيل إلى الصحراء الغربية لزراعة 10 ملايين فدان على الأقل، وذلك بالاحتفاظ بقوة جريان النيل بما يحمله من طمى الذى تجمع الآن فى جنوب البحيرة عند السودان، ويوشك أن يسد مدخل البحيرة تماما وقد استشهد سيادته بأن معظم أراضى الصحراء الغربية يوجد أسفل طبقة الرمل تربة طينية نتيجة فيضان النيل فى الأزمان الغابرة وتغطيته لكل أرض مصر.

ويؤكد الدكتور إبراهيم كامل أن تخزين مياه السد العالى خلال 50 سنة أدى إلى تسرب المياه فى باطن الأرض فى عدة اتجاهات شرقا وغربا وشمالا، وقد ظهر ذلك جليا فى صورة الأقمار الصناعية فى صورة بحيرات ظهرت على السطح فى شرق العوينات.

وحينما سأل سيادته عن الوضع الحالى أجاب أنه لمدة 50 سنة ظلت مياه النيل تصل جميعها إلى مصر، حيث لم تكن باقى الدول تستخدم منه شيئا، نظرا لعدم وجود سدود بها أما بعد الآدمية العالمية فى الغذاء فقد اتجهت كثير من الدول إلى زراعة ملايين الأفدنة فى هذه البلاد، وبالتالى قدمت إليها المساعدات لبناء سدود لتوليد الكهرباء وزراعة الأرض، وبالتالى أصبحت حصة مصر مهددة وعندما سئل عن المسؤل عن ضياع ملايين الأمتار من مياه النيل على مصر فى خلال الـ50 عام الماضية قال بتواضع العلماء أنا لأنى لم أحسن إقناع المسئولين بخطورة الوضع، حيث كان من المعروف أننا سنصل إلى 80 مليون بحلول 2010 وأنه لم نستغل مياه الفيضان التى تصل إلينا سنويا سنتعرض إلى ما نحن فيه الآن، ولأن وزارة الرى لم يكن لديها مشروعات لاستغلال هذه المياه فقد كان يتم إلقائها فى البحر، وقد بلغ ما يصلنا من مياه الفيضان فى بعض السنوات إلى 170 مليار متر مكعب.

وحينما سئل سيادته ما المخرج الآن قال إن كلام التهديدات والحقوق التاريخية لن يفيد، ولكن يجب أن تتم شراكة بين دول النيل جميعا يوفر لها تمويل دولى باستخدام نفوذ الرئيس مبارك تقام بمقتضاها مشروعات فى كل دول النيل يتم اقتسام عائدها بينهم بالتساوى وبغير هذا فلن تنفع التهديدات اواللجوء إلى المحافل الدولية فإن لهم حقوق كما لنا حقوق، ولا بد أن يستفيد الجميع، ولا بد أن يعود دور مصر المؤثر إلى هذه الدول ولا نتركها عرضة لعبث العابثين.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة