حسين عبد العزيز يكتب: اصحى يا حكومة؟

الأحد، 16 مايو 2010 05:49 م
حسين عبد العزيز يكتب: اصحى يا حكومة؟

من الإسكندرية إلى أسوان وطن واحد، ومن نجع حمادى إلى منية سندوب الجرائم واحدة.
فقد هزتنا جميعا تلك المجزرة التى حدثت على أبواب أحد الكنائس فى نجع حمادى، حيث قام شخص مصرى بإطلاق النار على أناس مصريين.
حيث إن الثقافة التى وضعت فى رأسه، أوضحت له أنه بهذا يفعل فعل بطولى، كما أعتقد الشاب الذى طعن نجيب محفوظ بالسكين بأن هذا فعل بطولى..
كما اعتقد الذى قتل الراحل فرج فوده، بأنه بهذه قد قدم ما عليه تجاه نفسه ووطنه.
والذى يستعدى الغرب على مصر يرى فى هذا فعل بطولى والذى يضرب جاره ويأذيه يرى فى هذا فعل بطولى.
ونفهم من هذا أن الكل يفعل ما يحب ويرغب بعيدا عن القانون وقريبا من خطباء المساجد الذين لم لهم تأثير إيجابى من أى نوع، لأن خطباء المساجد كما المدرسون فى المدارس لم يعد لهم رسالة غير تحصيل الفلوس عبر الدروس الخصوصية (رغم الكادر)، والتى يمكن أن يقول ويجول فيها الشاعر ويغنى كمان.
ومن هنا لم يعد لهم وجود، فإن وقعت الكارثة لم نسمع لهم صوتا ولا نفسا وكأن عملهم ليس توعية وإرشادا الناس بالقول والفعل، والمتابعة لهم، لأنهم أناس تعيش وسط الناس وتشاركهم حياتهم بمرها ومدرها، ويرون كل شىء ولا يفعلون أى شىء غير الكلام على المنبر ومع أن الفساد الأخلاقى حدث فى تلك القرية التى ذكرت اسمها فى أول المقال شىء يفوق التخيل، حيث قام أربعة صبية بخطف سيدة وتناوبوا الاعتداء عليها مع تصويرها عبر جهاز المحمول.

هل الذى حدث استفز أحدا من أهل القرية وثار لكرامتها وقرر أخذ موقف إيجابى مما يحدث فيها.
هل تحرك خطباء المساجد.
هل تحرك خريجو الجامعات ذو الصوت العال فى الأشياء التى بلا معنى.
هل تحرك العائدون من بيت الله الحرام.
هل تحرك كبراء البلد.
هل تحرك عمدة البلد.
لم نسمع أن أحدا منهم تحرك وبعدين نقول لماذا انتشرت هذه النوعية من الجرائم؟



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة