محمد فوزى طه يكتب: هو من يبتدئ الخلق.. وهم من يخلقون الخاتمات

السبت، 15 مايو 2010 07:38 م
محمد فوزى طه يكتب: هو من يبتدئ الخلق.. وهم من يخلقون الخاتمات

لم نعد ندرى بالضبط فى أى بلد نعيش ونحيا.. إن كانت هذه أصلا حياة! كل يوم يشغلنى سؤال بسيط خطير.. ما هذا الذى نأكله.. أصبح الطعام بدلا من أن يكون مصدرا للصحة أصبح جالبا للمرض.
فأغلب ما نأكله هو عديم الجدوى لما به من كيماويات أكبر من المسموح به، فليست هناك رقابة جدية أو ضمير يقظ من مسئولين اكتفوا بالكم لا بالكيف (هذا إن كان هناك كم) أصبح الرعب هو الغالب لكن ماذا نفعل؟..
لو أردت إجابة صادقة ستكون الإجابة: موتوا! فتلك هى أمنية الحكومة أن نموت فترتاح..!
فلقد طال التلوث كل شىء من الهواء إلى الطعام مرورا بالماء.. ماذا يفعل المسئولون والوزراء؟ إنهم يصرحون ويلوحون بألامانى.. أما عن الواقع فواقع ردئ .. صعب .. فظ .. والغريب أن الحزن الوطنى أقصد الحزب الوطنى يذكرنا دوما بالإحصائيات والأرقام التى تجعلك تبكى وتستغفر الله على ظلمك البين لهم.. فهم صادقون.. ونحن نبالغ.. هم معهم الحقائق الدامغة على افتراءنا.. ونحن بلا حقائق ولا أرقام ولا حتى فاهمين حاجة! لكننا رغم كل هذه الميديا الكاذبة ليل نهار لكننا نفهم ونعى أن هناك زمرة قد تحكمت فى مصائر البلاد والعباد نظرا للقرب والتقرب من سلطة سلطوية تغفل حتى أقل الحقوق لكرامة الإنسان على تراب هذا البلد فتستولى تلك الزمرة وبسهولة وبالموافقة والتشجيع على كل القطاعات والمصالح، سواء صناعة أو زراعة أو تجارة أو أسواق مال، إنها حفنة تتحكم ولا تسأل، التاء بالضمة أو براحتك! تلقى ببقايا ونفايات الطعام والسلع وبثمن باهظ لشعب فقير يتدبر بالكاد قوت يومه بشق الأنفس.. ولأن الزرع ملوث بالكيماويات وإن نجا (وهذا صعب) يروى بمياه المجارى "ما تقولش كده.. عيب.. إحنا قافلين ماسورة الصرف" فبالتأكيد تنتشر الأمراض.. إذا لابد من وجود مستشفيات بها الأطباء والعلاج.. نظرة عابرة لأى مستشفى عام سترى العجب سواء من انتشار الأمراض وكثرة الأعداد وخراب المستشفى، فكل شىء على حساب المريض.. إلا إذا كان لك قريب واصل .. ابسط ياعم ممكن تتعالج "وهاتموت برضه!".. الأجهزة الرقابية التى تراقب ما نأكله سنجد فى تقاريرهم أن كل شىء جميل، عدا هفوات بسيطة لقلة محدودة تلاعبت فنالت الجزاء.. بالطبع هذا كذب وافتراء فالرقابة منعدمة مكبلة بخيوط صلبة قوية لا نراها، لأنها فى يد الزمرة أيضا.. لكنها تتحرك بسهولة ويسر، إن كان الشخص عاديا بسيطا.. أومسئولا أصبح كارت محروق، ويمكن التضحية به لضرورة المرحلة لتهدأ ضجة ما!..
وكما قال أحمد مطر فى رائعته ولاه الأرض "هو من يبتدئ الخلق.. وهم من يخلقون الخاتمات.. هو يعفو عن الخطايا.. وهم لا يغفرون الحسنات.. هو يعطينا الحياة دون إذلال.. وهم إن فاتنا القتل يمنون علينا بالوفاة.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة