محمد صلاح

مواطن يصرخ وحكومة لا تهتم

الأربعاء، 07 أبريل 2010 07:31 م


أصبحنا لا نملك سوى الصراخ وكأننا فى زنزانة، والكل مشغول بحاله والوطن يغلى..وإسرائيل فى طريقها لهدم الأقصى، والعمل مستمر فى بناء الجدارالعازل وانعزلنا عن آلام وصرخات الأقصى الأسير؟!
إسرائيل تواجه الحجارة بالرصاص.. وإيران مستمرة فى الجعجعة بأنها سوف تدمر إسرائيل فى أسبوعين إذا هاجمتها!
المواطن العربى يصرخ..والمواطن المصرى يعلو صراخه، الواقع العربى يعلن الشجب وقلة الحيلة ..والمواطن المصرى غارق فى همومه،الكل يحلم بوطنى حبيبى الوطن الأكبر ..والخلافات لا تستطيع أمة بها أن تكبر!
الكل يحلم بأن يأتى صلاح الدين ..ولن يأتى صلاح الدين،الحجارة لن تنقذ القدس.. والجعجعة والصراخ لن يدمرا إسرائيل!
الواقع المصرى هو جزء من الواقع العربى .. الكل يصرخ..هنا ..وهناك..
المواطن المصرى دخل فى طاحونة يومية من الشقاء وسياط الدخل المتدنى والفساد واختراعات الحكومة اليومية من فواتير وضرائب تلهب ظهره والواقع العربى ما زال يصرخ واقدساه...واحماساه وافتحاااااااااه!
الكل اتفق على ألا يتفق...لا الحكومة أعطت للمواطن المصرى حريته فى اختيار من يمثله ويمنحه الحياة الكريمة ..ولا العرب أعلنوا أن قضية القدس بمقدساتها الإسلامية والقبطية هى الحياة والموت بالنسبة لهم...لا الحكومة ابتعدت عن بسط نفوذها وجبروتها على الغلابة المصريين ولا العرب وقفوا فى وجه إسرائيل بقرار عنترى لإنقاذ الأقصى !!
الحكومة ما زالت تضع مدافعها الهجومية ببطرسها الغالى فى وجه المصريين .. وإسرائيل ما زالت تواجه برصاصها صدور الفلسطينيين!
البرادعى حضر ومعه هدايا بابا نويل من معلبات الحرية ورحل ...وأوباما اختفى بعد أن كشرت إسرائيل عن أنيابها!!
الكل أصبح يحلم بالحرية ولا يجرى عليها ويكافح من أجلها...وصلاح الدين لن يعود إلا إذا تحررت قيود اليأس والخنوع...الأمل لا يأتى بالصراخ والعويل ..بل يأتى بأن نغير من أنفسنا حتى يغير الله ما بداخلنا...
.وأخيرا يقول الشاعر أبو القاسم الشيبانى"إذا الشعب يوما أراد الحياة ..فلا بد أن يستجيب القدر..ولابد لليل أن ينجلى وللقيد أن ينكسر".

* صحفى بجريدة الوفد


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة