خالد صلاح

أكرم القصاص

المرحوم على نفقة الدولة.. والمريض فى ذمة الجبلى

السبت، 03 أبريل 2010 12:13 م

إضافة تعليق
أثبتت حكومة الحزب الوطنى أنها بالفعل حكومة للأموات قبل الأحياء، وأنها تهتم بالراحلين وتحترم ذكراهم، مع أنها تقتل الأحياء وتتركهم نهبا للفقر والمرض وصخور المقطم، والكبد الوبائى، ففى الوقت الذى أوقفت وزارة الصحة إصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة للمرضى الفقراء بحجة التلاعب.

اكتشفنا أن عددًا من نواب الحزب الحاكم استخرجوا قرارات بملايين لعلاج أموات فى ذمة الله، وهو أمر يؤكد حرص الحكومة على تنظيم النسل، والتخلص ومنح المصريين الفقراء راحة أبدية، والسيد وزير الصحة الدكتور حاتم الجبلى يبدو سعيدًا بهذا الجدل القائم حول قرارات العلاج، لأنه اتخذه فرصة لتطبيق نظام العلاج بالقتل على مئات الآلاف من مرضى الفشل الكلوى والكبد الوبائى والسرطان، الذين يقفون بالطوابير أو ينتظرون أقرب الأجلين الموت أو الموت، بسبب مخالفات نواب قرارات العلاج، والتى اتخذها وزير الصحة ذريعة لمضاعفة التخلص من المرضى وإعادة تدويرهم.

وكشفت التحقيقات أن بعض نواب الحزب الوطنى فى مجلسى الشعب والشورى المعروفين بنواب قرارات العلاج على نفقة الدولة، استخرجوا قرارات علاج بالملايين بأسماء أموات توفاهم الله من سنوات، وإن هذه القرارات بالطبع فقد انتقل عائد تلك القرارات إلى جيوب السادة النواب، كما أن بعض النواب الآخرين حصلوا على قرارات علاج لإجراء عمليات تجميل مثل نفخ الشفايف، وشفط الدهون، وهى أمور يفترض أن تثير فينا السعادة لأن نوابنا ومسئولينا حريصون على الرشاقة، من أجل خدمة الجماهير، بصورة رياضية صديقة للبيئة والمجتمع والناس.
أما فكرة استخراج قرارات علاج على نفقة الدولة للأموات، فهى ليست اختراعا جديدا، بل إنها تتماشى مع برنامج الحزب ومعطيات مؤتمراته العامة"، ومن المعروف والشائع أن الحزب الوطنى هو أول حزب فى التاريخ استخدم أصوات الموتى فى الانتخابات البرلمانية والاستفتاءات، والانتخابات الاستفتائية، وطالما أن الموتى يصوتون فى الانتخابات فمن حقهم دستوريا أن يحصلوا على قرارات علاج على نفقة الدولة، وهو ما فعله عدد من نواب الحزب الوطنى الذين نجحوا بجهدهم التام فى استخراج قرارات علاج بقيمة 8 ملايين جنيه لعلاج أموات.

قد يظن شخص ما أن القرارات تم التلاعب بها أو أن النواب الموقرين صرفوا الملايين لأنفسهم، بينما هم صرفوها على المرحومين من أموت الحزب الوطنى، الذين يتعبون جدا فى الانتخابات ويدلون بأصواتهم من أجل الاستقرار ودعم الديمقراطية وبرنامج الرئيس وبرنامج أمين التنظيم والخطة والموازنة وساعة لقلبك.
وبالتالى فالأموات يصوتون بدلا من الأحياء الذين يتخلون عن العملية الانتخابية ويتركوها فى النملية،ومن هنا لا يمكن اعتبار علاج الأموات أمرا يستحق الاستنكار، خصوصا وأن سياسات الحزب الوطنى وحكومته تساعد فى إنتاج الأموات بكثافة، فى القطارات، والعشوائيات والطرقات، ولاشك أن سياسة وزير الصحة التى تحرم المرضى الفقراء من قرارات العلاج، سوف تساهم فى تنقية الأجواء، وتقليل كثافة الفصول فى المدارس، والأسرة فى المستشفيات، ليخلو الجو للأحياء، وهى سياسة عبقرية، ساهم فيها الحزب الوطنى ووزارة الدكتور الجبلى وحكومة الدكتور نظيف، لأنهم يعالجون الأموات ويقتلون الأحياء، ويمشون فى جنازتهم.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة