قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، إن رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية اللواء عاموس يادلين قام بزيارة سرية لبكين مؤخراً عرض خلالها على المسئولين الصينيين معلومات استخبارية حساسة حول التقدم الحاصل فى البرنامج النووى الإيرانى، مشيرة إلى أن رئيس هيئة التخطيط العسكرية اللواء أمير إيشيل سيزور هو الآخر الصين الأسبوع القادم لذات السبب.
وأشارت الصحيفة إلى أن الزيارات الإسرائيلية للصين لم تنقطع، حيث قام وفد إسرائيلى منذ عدة أشهر وبرئاسة وزير الشئون الإستراتيجية، رئيس الأركان الأسبق موشيه يعالون ومحافظ بنك إسرائيل البروفسور، ستينلى فيشر، بزيارة بكين أخيرا لإقناع المسئولين الصينيين بالعدول عن معارضة الصين لفرض عقوبات مشددة على إيران.
من جهة أخرى نقلت صحيفة معاريف تقرير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) حول البرنامج النووى الايرانى، ورأت الصحيفة أن هذا التقرير الذى يعترف بنجاح إيران على إنتاج القنبلة الذرية هو بمثابة نجاح للسياسة الإسرائيلية، وتأكيد على أنّ التحذيرات الإسرائيلية لأمريكا حول القدرة النووية الإيرانية كانت صحيحة وتعتمد على حقائق فى أرض الواقع.
وقالت الصحيفة إن السؤال المركزى فى قضية البرنامج النووى الايرانى، هو إلى أى مدى ستذهب الدول العظمى من أجل وقف البرنامج النووى الإيرانى؟
وأوضحت الصحيفة أن تل أبيب تدرك أنه فى الغرف المغلقة فى واشنطن واوروبا يجرى التباحث حول كيفية التعامل مع ايران النووية .مطالبة بضرورة دعم التوجهات الإسرائيلية المنادية بضرب إيران بأى ثمن.
يأتى ذلك فى الوقت الذى أبرزت الإذاعة ترحيب الولايات المتحدة بموافقة الصين على المشاركة فى المداولات الجارية بين القوى العظمى الست لصياغة مشروع تشديد العقوبات الدولية على إيران .ونقلت الإذاعة تصريحات الناطق بلسان البيت الأبيض من أن الموافقة الصينية هذه خطوة شديدة الأهمية، معتبراً أن المجتمع الدولى بات موحَّداً حول ضرورة ممارسة ضغوط حقيقية على طهران بسبب برنامجها النووى . وأعرب مصدر دبلوماسى مطلع عن اعتقاده بان الصين ستؤيد الطرح الامريكى بمقاطعة المصارف الايرانية وفرض القيود على حركة عدد من الشخصيات الايرانية فى انحاء العالم، لكنها ستتحفظ من مقاطعة شركات الملاحة الايرانية والمساس بصناعات النفط والغاز فى ايران وحظر تجارة الاسلحة معها.
من ناحية أخرى عرض موقع الإذاعة عبر الانترنت تقريرا أشار فيه إلى أن الرئيس الصينى هو جينتاو سيحضر القمة الدولية التى تنظمها الولايات المتحدة خلال الشهر الجارى حول قضية الحد من السلاح النووى مما يوحى بانفراج التوتر الذى اكتنف العلاقات بين واشنطن وبكين عقب لقاء الرئيس باراك أوباما بالزعيم الروحى للتبت الدلاى لاما، ثم إنجاز صفقة الأسلحة الكبرى بين الولايات المتحدة وتايوان.
ومن المقرر انطلاق المداولات بين ممثلى الدول العظمى ال-6 الأسبوع المقبل لصياغة تفاصيل مشروع القرار الجديد المزمع استصداره من مجلس الأمن الدولى بشأن إيران . واستبعدت مصادر دبلوماسية أن يصبح هذا المشروع محل إجماع بين أعضاء المجلس كون عدد من الأعضاء غير الدائمين فيه - ومنهم لبنان وتركيا والبرازيل - يعارضون فكرة العقوبات على إيران من الأساس .
