اتهام «العمدة» بشراء شركة سياحة.. وشمس الدين: خصومى وراء شائعة المتاجرة فى قرارات العلاج

حرب الشائعات تشتعل قبل انتخابات الشعب والشورى

الخميس، 15 أبريل 2010 12:42 ص
حرب الشائعات تشتعل قبل انتخابات الشعب والشورى محمد العمدة

ولاء نعمة الله
«أنا جىّ من فوق قوى، الأمن راضى عنى، الحزب الوطنى داعمنى»، هذه هى العبارات التى يرددها حالياً كثير من مرشحى مجلس الشعب، لإطلاقها كشائعات للتأثير على منافسيهم وعلى الناخبين، رغم أن انتخابات المجلس مازال أمامها بضعة شهور، مما أثر على أداء بعض النواب تحت القبة.

حرب الشائعات اشتعلت كذلك فى انتخابات مجلس الشورى للتجديد النصفى، المقرر إجراؤها فى يونيو القادم، يتجلى هذا بوضوح داخل عدد من دوائر الشورى بمحافظات الصعيد، حيث سرت شائعة غريبة عن استبعاد الحزب الوطنى لكل كوادره فى العمل السياسى فضلاً عن الوزراء، وتم توزيع أوراق فى دوائر مثل طما ودار السلام وطهطا بسوهاج تؤكد اتجاه الحزب الوطنى إلى الدفع بمجموعة من الشباب لخوض انتخابات الشورى. مما أثر بشكل كبير على بعض النواب أمثال محمود أبوسديرة وحشمت أبوالخير وجعلهم يكثفون من حركة متابعتهم للدوائر الانتخابية خشية تحقق هذه الشائعة.

قرب محافظات الصعيد من بعضها البعض ساهم فى انتشار الشائعة فى المنيا وتحديدا لدى النائب مصطفى ثابت الذى غالباً ما يفوز بمقعد الشورى عن طريق التزكية الانتخابية، إلا أن دوى الشائعة جعل الأهالى يتساءلون عن موقف «ثابت» هذه المرة.

أيضاً من الشائعات الغريبة التى استخدمها بعض النواب الحاليين من مجلسى الشعب والشورى للتأثير على المرشحين فى انتخابات التجديد النصفى، حكاية المجمع الانتخابى والقرار الذى اتخذه الحزب الوطنى بضرورة أن يكون قد مر على المرشح للانتخابات فترة 5 سنوات من تاريخ تقدمه بالاستقالة من موقعه الحزبى الذى يشغله.

ولأن مقاعد مجلس الشعب هى الحلم الأكبر لكل المرشحين الجدد، فقد بدأت حرب الشائعات تتسلل شيئاً فشيئاً كان آخرها الشائعة التى دوت بأرجاء محافظة أسوان حول قيام النائب محمد العمدة بعمل بيزنس مستتر فى مجال السياحة وتأسيسه شركة باسم والدته، وهو الأمر الذى استتبعه قيام النائب العمدة بالتقدم بشكوى إلى الدكتور أحمد فتحى سرور رئيس مجلس الشعب وأعقبها بتقديم بيان عاجل طالب فيه باستدعاء وزير السياحة لإثبات صحة الواقعة من عدمها وإبراء ذمته المالية.

ويقول النائب محمد العمدة «هذه المرة جميع تفاصيل الواقعة معى ولأننا مجتمع صغير فكان من السهل تتبع سريان هذه الشائعة والتى أطلقها واحد من رجال الحزب الوطنى أملاً فى تكسير قاعدتى الشعبية لكسب الانتخابات القادمة. مشيراً إلى أن هذا الشخص أرسل معلومات خاطئة لصحفى بمجلة الإذاعة والتليفزيون، وبعدها تم توزيع المجلة داخل أرجاء المحافظة».

ويؤكد العمدة أن الشكوى التى تقدم بها إلى الدكتور فتحى سرور جاءت من منطلق حرصه على إثبات الحقيقة، وأنه على أتم الاستعداد للتقدم ببلاغ للنائب العام ضد المسؤولين عن هذه المجلة لإثبات الواقعة.

يعلق النائب حسين إبراهيم نائب رئيس كتلة الإخوان المسلمين قائلا:ً «الإخوان لا يعرفون الشائعات، ومروجوها يعرفون أنفسهم، فنحن نعتبرها حراماً شرعاً وهذه الحرمة تجعلنا لا ننساق وراء الشائعات التى يطلقها البعض ضد نواب الإخوان». ويرى أن بعض الشائعات يكون لها أثر مدو إذا كان ذلك يرتبط ببعض الشخصيات التى قد يكون لديها نشاط مع إسرائيل أو تورط اسمها فى بعض القضايا، حيث يسهل فى هذا ثبوت الشائعة على صاحبها.

ويرى «إبراهيم» أن نجاح أى مرشح فى معركته الانتخابية يكون قائما على مصداقيته مع الشعب.

ربما تكون أزمة قرارات العلاج على نفقة الدولة هى أكثر الملفات التى استخدمها الخصوم السياسيون ضد بعض النواب، وهو ما ذكره كل من الدكتور شمس الدين أنور والنائب عمران مجاهد اللذين ورد اسماهما فى سجل النواب الأكثر انتفاعاً بقرارات العلاج على نفقة الدولة.

شمس الدين أنور لم يذكر أسماء خصومه السياسيين، إلا أن النائب عمران مجاهد حمل المسؤولية كاملة فى هذا الموضوع للنائب الدكتور جمال الزينى عضو لجنة الصحة بمجلس الشعب وزميله فى الدائرة، هذا الأمر ترتب عليه غضب أهالى الدائرة من الزينى لدرجة أن بعضهم قذفوه بالطوب والطماطم، بعد أن أطلق معاونو «مجاهد» شائعة مضادة تؤكد أن سبب وقف قرارات العلاج التى يحصلون عليها هو «الزينى».

فى نفس المحافظة استمر أحد نواب مجلس الشورى الحاليين والذى يتطلع إلى المنافسة فى انتخابات مجلس الشورى القادمة إلى استخدام قائمة الأسماء التى كشف عنها النائب الإخوانى الدكتور أكرم الشاعر والتى تفيد بحصول عدد من نواب الشعب على أراضى الخريجين والاستفادة منها من خلال تسقيعها وبيعها مرة أخرى بأسعار عالية، حيث ورد بين هذه الاسماء «النائب محمد خليل قويطة»، وهو الأمر الذى تبعه ضجة شديدة حول النائب، ومصداقيته فى القضايا التى يطرحها.

النائب الدكتور طلعت مطاوع عضو الحزب الوطنى يرى أن سلاح الشائعات من أخطر الأسلحة. ويقول: «للأسف الموضة الجديدة فى الشائعات هى الفشخرة بأنه المرشح المسنود من فوق واحنا مش عارفين فوق ده يطلع مين وفين، على الأقل عشان نروح له».


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة