"المتحولة".. قصة: نسرين البخشونجى

الأحد، 11 أبريل 2010 08:31 م
"المتحولة".. قصة: نسرين البخشونجى

الليلة يكاد يقتلها الملل بينما تقلّب قنوات التلفاز، كان فيلم "المتحولون" Transformers يُعرض. شاهدت هذا الفيلم عدة مرات.. لكن لا بأس إذا شاهدته الليلة أيضاً، طرأ على ذهنها فكرة غريبة أثناء مشاهدة أعلى لقطات الفيلم إثارة.. حين تدخل أجساد المتحولين رصاصات العدو الشرير.. فتتطرحهم صدمتها أرضاً، لكن المتحول يأبى عادة الرضوخ، فيستخدم قدراته على مقاومة الألم و الجروح، فإذا بتلك الجروح تندمل بسرعة.. فتعود إلى جسده الحياة.
انتهى الفيلم، ظلت عيناها مثبتتنان بسقف الغرفة، بينما جسدها فى حالة سُبات، كان دماغها فى حالة تفكير عميق. مرّ الوقت دون أن تدركه. تساءلت إن كان بإمكانها أن تنهى حياتها البائسة؟ فكرت فى أن تتخلص من الكمّ الهائل من الشجن الكامن بداخلها. ماذا لو عاشت فى عوالم جديدة..تساءلت!!
فى مثل هذه الأحوال، حين ينزف قلبها..تستمع إلى موسيقى شجية.. لتثير بركان مشاعرها. حينها يمتزج صوت الناى بأحزانها.. تبكى بحرقة، فلا تعرف إن كانت تحاول عمداً تجفيف بحور دموعها كى تعتزل فعل البكاء، أم أنها تفتح آبار أحزان جديدة.

قامت فجأة من سُباتها، وقفت أمام المرآة المثبته على الجدار أمامها ثم قالت بصوت مرتفع:
قرار جمهورى من رئيسة جمهورية نفسها.. قرر رقم 1، قررت أنا أن أتحول إلى "متحولة"!!!
شغلت الكمبيوتر فامتزج صوت فيروز الرقيق.. بصوتها، دندنت أغنية سهر الليالى التى راحت تسمعها عدت مرات... أثملها سحر الموسيقى فبدأت تغنى بصوت عال.

"ياااااااااه يا سهر الليالى..ياااااااااااه يا حلو على بالى، غنـى على الطرقات.. يااااااااااه"
ازدادت حالة التجلى فصارت تحرك يداها، وأرجلها فى الهواء بكل اتجاه، فى حركات راقصة تشبة الباليه.

ظلت ترقص وتغنى حتى بدأ صوتها يتقطع بينما كان صدرها يعلو ويهبط، كان صوت دقات قلبها قد أصبح أعلى من صوتها.. ألقت جسدها المتعب على السرير فى حركة فجائيه وكأنها تسلم نفسها لموج البحر.. أصابها خدر خفيف من فرط النشوة.. نشوة التحول.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة