أجمع عدد من المثقفين والنقاد، أن هناك تطورا ملحوظا تشهده الساحة الإبداعية السعودية فى السنوات الأخيرة، مشيرين إلى أن هذا التطور هو الذى مكن الروائى السعودى "عبده خال" من الفوز، بإجماع أعضاء لجنة التحكيم، بجائزة البوكر للرواية العربية لهذا العام.
فى البداية قال الناقد الدكتور محمود الضبع إن هناك طفرة تشهدها الرواية العربية مؤخرا جعلتها قادرة على منافسة الأدب العالمى، وبخاصة مع شيوع مفهوم "الرواية الجديدة" والتى أصبحت الآن تمثل اتجاها فى الكتابة السردية ولا تعكس فقط السيرة الذاتية للمؤلف، كما كان واضحا فى الكتابات الكلاسيكية القديمة.
وأضاف : " استطاعت الرواية السعودية على وجه الخصوص أن تشتبك وتكشف عن كل المسكوت عنه فى المجتمع السعودى وتتخطى كافة التابوهات سواء كانت دينية أو جنسية، بالإضافة لظهور أصوات جديدة نجحت فى أن تؤسس لمشروع سردى خاص بها مثل عبده خال وفهد العتيق وغيرهما".
ورغم كل ما سبق أوضح "الضبع" أنه لم يعد يثق بالجوائز العربية ولا أعضاء لجان تحكيمها ، وذلك لما يدور بينهم فى الأروقة ولمعاييرهم الشخصية البحتة التى تسيطر عليهم أثناء عملية الاختيار والترشيح ، وأشار الضبع إلى أن هناك أسماء عديدة تتفوق أعمالها على رواية عبده خال و كانت تستحق أن تحصل على جائزة البوكر لهذا العام ولكن للأسف لم تنلها.
واتفق معه الناقد سيد الوكيل قائلا إن عبده خال له تجربة أدبية خاصة به وتتطور باستمرار من فترة لأخرى، وأضاف الوكيل أن الأدب السعودى يسيطر عليه نوعان من التجارب وهما التجربة النسوية والتى تحاول أن تتمرد على الواقع وتتخذ شكلا تحرريا وتعكس قضايا المرأة داخل مجتمعها، والتجربة الجمالية والتى تتخذ الطابع الجمالى أسلوبا خاصا لها وتحاول أن تطور من طريقتها الفنية السردية.
وقالت الكاتبة هويدا صالح :" حدثت طفرة فى الأدب السعودى فى مجالى القصة والرواية تحديدا" .
وأضافت : عبده خال روائى كبير يستحق الفوز بالبوكر لأكثر من سبب، أولا لأننا فى حاجة لتنوع المشهد الإبداعى ولا بأس أن يتسع ليشمل كتابات أدبية لا حصر لها، وثانيا للفت الأنظار لقيمة الأدب السعودى ولكتاب لا أحد يعلم شيئا عنهم مثل الكاتبة زينب حفنى والتى مازالت أعمالها ممنوعة من دخول السعودية حتى الآن.
موضوعات متعلقة
رئيس لجنة تحكيم البوكر: لم نختلف على عبده خال