◄◄ضحاياه أطباء وصيادلة وضباط شرطة فى عمليات توظيف أموال
◄◄وكيل سابق بالنيابة وتم فصله بسبب الرشوة وعمل بالمحاماة وتركها ليتفرغ لاصطياد الضحايا
نصاب بألف لون وألف شكل، صادر ضده 37 حكما بالسجن غيابياً، وتم تحرير عشرات المحاضر ضده الأيام الماضية خلافا لبلاغ للنائب العام تقدم به 15 ضحية، يحمل رقم 867 لسنة 2010،نطاق عمله من أسوان إلى الإسكندرية، وبارع جداً بالتخفى واصطياد فريسته، لا يفرق معه إن كانت فريسته فقيراً أم غنيا، كل همه الحصول على ما يريد من أموال وصلت - حتى كتابة هذه السطور، ووفقا لما هو مثبت رسمياً من خلال محاضر وبلاغات - إلى أكثر من مليونى جنيه، خلافا لمئات الضحايا الذين مازال يتبع معهم الحيل والألاعيب فى نصب شباكه حولها.
أحمد أسامة عبدالعليم - شقيق أحمد طارق عبدالعليم الضابط بالشرطة أحد المدبرين لقتل الشيخ حسين الذهبى وزير الأوقاف فى يوليو 1977، ضمن الجماعة المعروفة إعلامياً بجماعة التكفير والهجرة.
أحمد أسامة من مواليد مارس 1952 وكان وكيلا بالنيابة وتم فصله بسبب الرشوة وعمل بالمحاماة لفترة ثم توقف، والده كان نقيبا للمعلمين فى الفيوم وأصولهم من سوهاج.
يعرف نفسه لكل ضحية حسبما يقتضيه الحال، فمرة يدعى أنه د. أحمد سلامة أستاذ القانون العام بجامعة القاهرة، ومرة يقول إنه أحمد أبوجبة تاجر الحبوب ومرة إنه العقيد أو المستشار، له فى كل شىء بداية من بيع الشقق إلى السيارات بأقل قسط إلى التوظيف وتسفير الشباب، خلافا لتوظيف الأموال وتوفير قروض حسنة بدون فوائد، يتنقل كثيرا ويسكن فى شقق مفروشة فى المنطقة التى ينوى القيام بحملته لاصطياد ضحاياه، ووصل به الأمر إلى بيعه شقة كان يسكن فيها بالإيجار لأحد الجيران بدون علم مالكة الشقة.
ضحاياه أغلبهم من الأطباء والصيادلة والمهندسين ورجال الشرطة والنيابة، والمثير فى القضية أن بعض المتضررين استطاعوا أن يقبضوا عليه وقدموه إلى قسم شرطة العمرانية، وبعد أيام تم ترحيله إلى قسم مصر الجديدة وتم الإفراج عنه رغم أنه صادر ضده 37 حكماً بالسجن منها انتهاك عرض وسرقة ونصب وتزوير ومن بينها قرار اعتقال، ولكنه خرج بدون أى تفسير من السلطات المسئولة حسبما يقول القبطان أبوطالب الضبع بالإسكندرية والذى كان بصدد إنشاء مصنع أعلاف وبالصدفة تقابل معه أحمد أسامة عن طريق صديق مشترك بينهما وأغراه بأنه يستطيع توفير أى كمية من القمح يحتاجها مصنع أبو طالب وبالفعل حصل على مقدم وتأمين ثلاث شاحنات تصل إلى 83 ألف جنيه، نظير توفير شحنات قمح أوكرانى ومع هذا لم يحضر أى شىء.
لم يستسلم أبوطالب وبحث عن اسامة ووصل لمقر شقته بمصر الجديدة وتقابل مع زوجته الموظفة بمحكمة باب الخلق وابنته التى قدمت نفسها على أنها مصممة ديكور، وخرج بانطباع أن أسرته تعلم جميع تفاصيل حياته وطرق نصبه.
أما الحاج حسين من قوص بقنا فحصل ضد أسامة على حكم بحبسه عاما فى دعوى بمحكمة قوص وغرامة 10 آلاف جنيه محمد على ومقيد برقم 10489 لسنة 2010 بعد أن حصل على آلاف الجنيهات نظير توفير القمح بينما تعرف على الحاجة هدى أثناء فترة إنهائها إجراءات أموال زوجها الذى توفى بالكويت وترك لها مبلغا من المال لتربية 4 بنات وولدين فاشترت شقة لتأجيرها مفروشا، وكان من حظها أن استأجرها أحمد أسامة وتقرب منها وأولادها حتى حصل على 60 ألف جنيه نقداً، وشبكة ابنتها، وصورة من عقد الشقة وقام ببيع الشقة لجيرانها بـ70 ألف جنيه رغم أنها تساوى 250 ألف جنيه، واكتشفت بالصدفة بعد أن باع جميع قطع الأثاث فى الشقة.
كذلك استطاع أن يحصل من سناء محمود ومجموعة من موظفات بالمطابع الأميرية بإمبابة وبجامعة عين شمس على ما يزيد على 350 ألف جنيه بعد أن أغرى سناء بتشغيل أموالها وأخذ منها مبدئياً 20 ألف جنيه وأعطاها 900 جنيه كأرباح بدعوة أنه يتاجر فى منتجات كثيرة ويوسع تجارته، فبمجرد أن حصلت على هذا المبلغ أخبرت صديقاتها وزملاءها فأسرعوا بجمع ما يمتلكون لتقديمه له للحصول على الربح السريع، سناء قالت إن هذه المشكلة التى بدأت فى يونيو 2008 تسببت لها فى الاصابة بمرض السكر والتهاب فى الأعصاب، ومع كل هذا لديها أمل فى استعادة اموالها وعلى أثر ذلك قامت سناء بتحرير محضر بقسم شرطة العمرانية برقم 1822 لسنة 2010.
أما خالد زكى فنى الأشعة من طنطا فكان يطمع فى السفر للخارج، وطلب منه أحمد خمسة آلاف جنيه ولم يكن مع أسرته إلا خمسة آلاف تجهز بها شقيقته للزواج، ففضلت الأسرة فرصة السفر لابنها ليرسل فيها بعد مالا يجهز شقيقتها، ومن يومها لا هو سافر ولا شقيقته تزوجت فتقدم ببلاغ ضمة برقم 1775.
عبدالله حسين الإخصائى للعلاج الطبيعى لم يجد عملاً فى مصر، وتعرض وزوجته لحادث فقد فيه زوجته ولديه طفل عمره عام، ومع هذا أغراه أحمد بتوفير فرصة عمل ودخل ثابت فى الخارج فأخذ ما يملكه بل ورهن شقته التى يسكن فيها لتوفير ما طلبه أحمد أسامة منه.
الغريب فى مرحلة البحث، وجدنا أن لديه كارنيها بعضوية النقابة العامة للصحافة والإعلام مدونا فيه اسمه أحمد أسامة عبدالحليم بدلا من عبدالعليم بتاريخ 21 سبتمبر 2008، كما وجدنا نماذج أوراق لطلب الحصول على سيارة من تصميمه وحصل بموجب هذا على 55 ألف جنيه من موظفين وموظفات خلافاً لصور عقود إيجار وعقود شقق وأراض زراعية منها عقد لمهندس بترول ياسر رشوان بقيمة 9 ملايين جنيه استطاع أحمد تزويره وطرح الأرض للبيع، خلافاً لصور جوازات سفر لعدد من الشباب.
لم يسلم أعضاء بالنيابة وضباط شرطة ورجال أعمال من شباك أحمد أسامة، ورفض عدد منهم الحديث فى تفاصيل تعرفهم أو كم المبالغ التى أخذها منهم، إلا أن أحدهم فضل عدم ذكر اسمه قال: «وجدت شخص مهذب جداً وشيك ومثقف يعرف فى الطب والهندسة والسيارات والقانون وكل شىء تقريبا، وذكى ومرتب لديه رد على كل سؤال يتذكر أى مناسبة عامة ويحضر هدية غالية فلماذا أشك فيه بعد كل هذا»!
د. ليلى بيومى إحدى الضحايا تقول إنها تستعوض الله فى أموالها التى أخذا، لكن أملها أن يتم حماية المجتمع منه بمبدأ «درء المفاسد مقدم على جلب المنافع».