خالد صلاح

أكرم القصاص

أحزاب على سبيل التهريج

الجمعة، 05 مارس 2010 12:12 م

إضافة تعليق
وارد جدا أن يظهر ناس تختلف مع الدكتور محمد البرادعى وعليه، ومحتمل أن نرى أشخاصا يؤيدون أو يرفضون وجود الرجل فى الساحة السياسية، لكن الأمر لايخلو من جدل وأسئلة عن تحركاته وأهدافه، وقد أثار حالة من الجدل وجدد حوارات التغيير ومطالبه، لكن لاعلاقة لكل هذا بحالة من التهريج اخترعتها بعض الأحزاب الصغيرة، التى يصعب الإحاطة بأسمائها أو فوائدها أو برامجها.

وتختفى هذه الأحزاب فى العادة من الصورة بل إنها لم تظهر أصلا لكنها تدخل فى بعض الأحيان لتعلن عن نفسها بحركات وتصرفات يصعب التفرقة بين كونها تهريج أم " تهجيص"، وقد علمنا أن عددا من تلك الأحزاب الفقارية، اجتمعت وقررت عقد محاكمة للدكتور محمد البرادعى، وإذا سألت عن أسباب المحاكمة أو أهدافها لن تعثر على إجابة لدى الأحزاب ولا لدى غيرها.

وقالوا إنها أربعة أو خمسة من تلك الأحزاب التى حصلت على تراخيص على سبيل سد الذرائع وملء الفراغ السياسى بفراغ هوائى، وهى أحزاب ترشح بعض قيادييها للرئاسة فى الدورة الماضية، وعبر عنهم الراحل أحمد الصباحى الذى أعلن أنه انتخب منافسه مرشح الحزبى الوطنى، لكن الصباحى كان رجلا خفيف الدم لكن أحزاب التهريج تفتقد للخفة، وتلعب دورا أكبر من إمكاناتها ومن مقاسها فتبدو اقرب إلى حمامة تحاول لعب دور القطار، تؤيد الحزب الوطنى بدون مناسبة، وتعارض المعارضة بدون حاجة، وتلقى بالتراب على المارة.
وفى بعض المناسبات تظهر هذه الأحزاب لتعلن معارضتها للمعارضة وتأييدها للتأييد، وتعقد اجتماعات على سبيل التحية للحزب الوطنى أو على سبيل البحث عن مشهد أو دور، وطبعا كان بعض كبار صغار الحزبيين الجدد قد ظهروا فى وسائل الإعلام ليتحدثوا "ويفضفضوا فضفضة سياسية"، تجمع بين الكوميديا والتهريج من أجل الظهور فى المشهد بصورة مختلفة.

وهذه الأحزاب معذورة لأنها دائما منسية فى أية مناسبة للأحزاب الأخرى، ولا أحد يتذكرها إلا إذا طلب منها أن تقدم عرضا بهلوانيا على مسرح السياسة الحزبية.
وقد رأينا كيف تحولت بعض هذه الأحزاب الصغيرة من الكوميديا إلى السخرية عندما قررت محاكمة الدكتور محمد البرادعى واختلفت على الأسباب التى تريد محاكمته بسببها هل هو موقفه من العراق أم من النووى أم من إسرائيل، وهى اتهامات وجهها بعض كتاب الحزب الوطنى للرجل قبل أن يتلقوا تعليمات بالصمت الذى هو خير من الكلام، ولما اجتمعوا اختلفوا وتشاجروا على أولوية الجلوس تحت البطانية، واجتماعاتهم خليط من النفاق المتوسط التيلة، والزعيق الخالى من السياسة.

ولم يكن من مثيرات الغبار أن تتجمع هذه الأحزاب الفكيهة لتعلن موقفا أيا كان من البرادعى أو غيره، لكنها اكتفت بلعب دور المضحك فى السيرك، تماما مثل حركات ظهرت على سبيل التهريج السياسى واخترعت لنفسها أسماء على نغمة حركات موجودة وآخرها ربما من يسمون أنفسهم ضد الغباء أو مع الابتلاء، أو تحت الرصيف، ومايصحش إلى آخر الأسماء التى تحول الأحزاب الصغيرة إلى مسليات، وهو دور يمكن أن يكون مفيدا بالفعل لأن تلك الأحزاب لو تفرغت للعب أدوار فكاهية أو كوميدية يمكنها أن ترفه عن المواطن وربما ساعتها تحصل على أصوات تنافس بها الحزب الوطنى ولجنة أحزابه التى لاتختلف كثيرا عن تلك الأحزاب فى قدرتها على إثارة الضحك بإطلاق أحزاب على سبيل التهريج، ورفض أخرى على سبيل التنغيص، فأحزاب مثل الوسط والكرامة تواجه رفضا مستمرا مقابل السماح بأحزاب على سبيل التهريج.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة