عمرو محمد يكتب: فصيلة الدم.. فلسطين

الجمعة، 26 مارس 2010 08:38 م
عمرو محمد يكتب: فصيلة الدم.. فلسطين

حياة كل واحد منا مليئة بالمشاكل والأزمات سواء أكانت صغيرة أو كبيرة، ولكن تتشابك كلها وتصبح شبكة عنكبوتية تنقض على صاحبها ولا يستطيع الفكاك منها، ويصبح صيدا سهلا لليأس والإحباط، فلا يعرف من أين يبدأ فى حل خيوطها، ولا يدرى ما الخيط السحرى الذى بحله تنفرط بقية المشاكل.

فالعالم العربى وخصوصا مصر شبكة عنكبوتية من الأزمات، ولكن القدس هى أم الأزمات التى إذا حلت سينفرط عقد هذه الشبكة، لأن بقية الأزمات ما هى إلا حجر عثرة بجوار جبل صخرى صعب التسلق.

فهذه القضية أكبر من مشكلة شوبير مع قناة الحياة أو مرتضى منصور، وأكبر من إغلاق قناة الساعة، وأكبر من اقتراب محمد زيدان من نادى الآرسنال، وأكبر من رقبة هشام طلعت مصطفى، وأكبر من فوز الأهلى أو الزمالك من بالدورى العام، وأكبر من تولى محمد البرادعى أو مبارك رئاسة الجمهورية، وأكبر من تولى المرأة القضاء، وأكبر من أن اللحية حلقها حرام أو حلال.

إن حل مشكلة فلسطين وعودة القدس للمسلمين والعرب يعنى شروق الشمس من مشرقها، ويعنى انقلاب موازين العالم رأسا على عقب، وانقلاب قوى الكرة الأرضية انقلابا جذريا، لذا فكل ما أطالب به سواء من وسائل الإعلام أو من رجل الشارع هو زيادة الوعى التاريخى بفلسطين والقدس، وخطر تهويد المقدسات الإسلامية.

إن الأقصى فى ضمير كل مسلم يسرى فى أعماق كل إنسان فهو البركان الخامد الذى ما إن واتته الفرصة فسينفجر، لذا فأنا أؤمن إيمانا شديدا أنه لو أُخِذَت عينة دم من كافة الشباب والرجال والنساء والأطفال والشيوخ وحللناها لوجدنا أن فصيلة الدم هى القدس، لكن الحالة التى عليها العرب اليوم ما هى إلا عبارة عن جملة اعتراضية - لا محل لها من الإعراب - ما تلبث إلا أن يستأنف الكلام بعهدها.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة