خالد صلاح

أكرم القصاص

القمة شو: تأطير الأطر .. ومواجهة الأوضاع الموضوعة

الجمعة، 26 مارس 2010 12:15 م

إضافة تعليق
إنك لا تنزل النهر مرتين لكن من الممكن أن تشاهد القمة العربية مرتين وثلاث وأربع وأربعين، والقمم العربية تقرأ من عناوينها، ومن الملوك والرؤساء الذين يشاركون فيها، والمبادرات والتحذيرات والبيانات التى تراق فيها أحبار تصدر كما هى متوقعة، ومحفوظة بلا أى إضافات.

لم يحدث ولو مرة واحدة أن خرجت القمة العربية بتوصية أو بيان جديد مفاجئ أو حتى جذاب فى صياغته وما يريد إعلانه. وفى بعض الأحيان يصدر البيان عن قمتين بنفس الصياغة، لأن القائمين على كتابة البيانات يشعرون بالملل. وحتى التعليقات على القمة ليست جديدة.

وهل نتوقع من قمة " سرت" جديدا، غير نقلها من طرابلس إلى سرت.. ويتوقع المتوقعون أن الحديث سيدور عن ضرورة إنقاذ القدس من براثن التهويد، والسعى نحو " تفهيم أمريكا أن عليها تفهيم إسرائيل أنها لا تفهم فى السلام وأن العرب نفد صبرهم من كثرة التحذير، ويجب اتخاذ خطوات نحو الابتعاد عن الهجوم على السلام". سبق للزعماء إنشاء صندوق إنقاذ القدس، وهاهم يعيدون الدعوة للصندوق، دون أن نعرف مصير الصندوق الأول. وإذا كانت القمة سوف تخصص ملايين للقدس، فمن يضمن وصولها للقدس، وهل يمكن الدعوة لحماية القدس، والفلسطينيون منقسمون إلى فرق مثل فرق الكرة، والعرب لايوجد اثنان منهم يتفقان على شيء. والجامعة العربية هى حاصل جمع هؤلاء.

كل السوابق والأحداث تشير إلى أن القمة لن تسفر عن شىء. والذين ذهبوا متأكدين أنها لن تصل لشيء باستثناء قفشات الزعيم عن إسراطين ونوفالجين والابتكارات المسرحية التى تعطى القمة نكهة " الست كوم" . وهو إما ينسحب، أو يهدد بالانسحاب، أو يطلق اقتراحاته التى تبدو من فرط خياليتها واقعية. فهو ليس رئيسا ولا رئيس وزراء، طبقا للباب الثالث من وراء الباب الرابع تحت السلم.وقد نشاهد خناقة بين زعيمين " مش طايقين بعض"، أو رئيس وملك يتنافسان على اللاشىء.

لكل هذا لا أحد يهتم بمبادراتهم الأصلية التى تتبعها مبادرات تنشيطية، ثم مبادرات نصف سنوية، ومع الأوكازيونات . مع الحرص على تقوية دور الجامعة العربية، فى التيرم الأول والثانى، حتى تقوم بدورها الخلاق، فى إصدار بيانات الشجب واتخاذ مواقف واضحة من الأمور الواضحة ..

ويصر الزعماء على تمثيل دورهم بإتقان، " علينا أن نواجه التحديات بقوة، ونحاول الدخول من الطلوع، فى وسط الأنواء.. ونطالب برأب الصدع وأن نكون على مستوى الأهداف، مع ضرورة مواجهة الحاجات". القائد فلان الفلانى يجدد للمرة المائة مبادرة حماية القدس،. ودعا الزعماء فى توصياتهم إلى ضرورة استكمال المصالحة من أجل المسيرة.. ووقع وزراء الخارجية بالأحرف الثانية على مبادرة الأحرف الأولى مع التركيز على الوضع الساكن. مع الدعوة إلى تأطير الأطر، ومواجهة الأوضاع الموضوعة بشكل موضوع..

وبعد أن تثبت القمة أن الدائرة ليست حلزونية تماما، وتؤكد على عمق التواصل " البينمي"، وبعد تبادل المواقع المتوازية. يصدر بيان واضح اللهجة يدعو إلى ضرورة مواجهة الأحداث الخطيرة التى تحدث هناك، مع تأجيل تدارس الوضع حتى يمكن إعادة النظر فى التحذيرات، وإحالة البحث عن موقف إلى لجنة قموية أخرى.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة