خالد صلاح

أكرم القصاص

أحمد عز ونظرية "التوك توك والمناظير"

الأحد، 21 مارس 2010 01:09 م

إضافة تعليق
انطلاقا من شارع مجلس الشعب، وبناء على نظرية "التهيؤات المستعرضة" لا توجد مشاكل فى مصر، كما يزعم البعض، لا غلاء أو فقر أو بطالة، أو عشوائيات ولا تدهور للتعليم وتقهقر فى أحوال الصحة والمستشفيات. الأمر فقط يرجع لاختلاف المنظور بين أصحاب النظرة الداكنة، والنظرة الفاتحة والمقلمة.. وإذا كنت فى الملعب أو فى مجلس الشعب، وشاهدت المواجهة بين رئيس جهاز المحاسبات، وأمين تنظيم الحزب الوطنى، يمكنك أن تكتشف بسهولة، أن الانتقائية الشعبولائية، يمكن أن تغير "مناظير" استكشاف الأوضاع الاقتصادية، وما على المواطن إلا الجلوس أمام التلفزيون أو ركوب التوك توك، والفرجة على "عروض الفرقة القومية للجنة الخطة والموازنة" ليكتشف أن ارتفاع أعداد التوك توك تؤكد تصاعد البناء الاستثمارى فى مواجهة البطالة، وتحسن أحوال المواطنين. وأن العشوائى الذى يحمل جهاز تليفون محمول، ليس عشوائيا. وأن تضاعف العشوائيات وتزايد الكوارث، ليس مؤشرا على "التراجع". هذه خلاصة نظرية التوك توك الاستثمارى والتحليل التبريرى للعجز الحكومى، والأفق المتوازي.التى يقدمها المهندس أحمد عز رئيس لجنة الخطة والموازنة فى مواجهة انتقادات جهاز المحاسبات.

المستشار جودت الملط وجه انتقادات للحكومة وقال إنها فشلت فى مواجهة الأزمات وإنها تعانى من أمراض مزمنة وأنها خفضت الرصيد النقدى ورفعت العجز فى الميزان التجارى 25.2 مليار دولار و التضخم إلى 16.2٪ والدين العام إلى 69.8 مليار جنيه مع عدم كفاية إجراءات السلامة البيئية والمهنية والإكلينيكية وتلوث الهواء والماء و تخلف التعليم والبحث العلمي. وارتفاع نسبة الفقراء الى حوالى 20 مليون.

الملط قال إنه استند لأرقام دولية ورسمية و السيد احمد عز قال انه كمان يستند إلى مستندات رسمية. وإن البطالة تراجعت ودخل المواطن ارتفع وأجور الناس تضخمت والدليل 350 ألف تو توك ً. ومع أن عز انتقد الإعفاءات الضريبية، لم يتطرق إلى الضريبة التصاعدية، المعروفة فى الدول الرأسمالية. وتباهى بسياسات الدعم التآكلى، ومخططات الاستثمار التكاملى..

السيد أحمد عز من أنصار النظرية "الهيئوية" لتفسير الأوضاع.. وتستند إلى أن المواطن يجب أن يكذب نفسه وحياته ويصدق الحكومة، وعندها يمكن أن يعيش فى تبات ونبات. وفى الطبعة الرابعة من كتاب الإنجازات من الطبيعى أو الصناعى ـ أو الدائرى ـ أن يختلف الواقع، عن الإنجازات الافتراضية، وأن المشكلة التى تعانيها البلاد ليست فى الفشل الحكومى، وزيادة البطالة والقرارات العشوائية، والفساد وإنما هى ناتجة من اختلاف المنظور، والمنشور الثلاثى لألوان الطيف، وحسب قوانين هندسة الفراغ، فإن المثلث ليس إلا مربعا، ومن لا يصدق فعليه أن يسأل الدكتور "استثمارى الاستاتيكى. ليكتشف أن الأسعار لا ترتفع والمواطن لا ينخفض، والرواتب لا تتآكل، والبطالة ليست بالملايين، وإنما كل هذا مجرد تهيؤات وشائعات، بسبب اختلاف المنظور. واستغلال الشعبوية للفراغ المغناطيسى، فى الشارع لإعادة شحن الديناميكا الاستثمارية. وطبقا لنظرية "الكتلة والفراغ"، فإن "المؤشرات تؤكد نجاح البرنامج".

وهو أهم تفسير للتهيؤات التى يشعر بها الناس، فيتصورون وجود مشكلات ويتهمون الحكومة بالفشل، بينما الحقيقة غير ذلك. وهو ما يؤكد نجاح حكومة الحزب، وحزب الحكومة.. وفشل المواطن، وعلى المواطن أن يستقيل لفشله فى تفهم منظور التصاعد التنازلى.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة