بن عيسى: لا أحد يعترف بالمبدعين الشباب بالمغرب

الثلاثاء، 02 مارس 2010 08:10 م
بن عيسى: لا أحد يعترف بالمبدعين الشباب بالمغرب المفكر المغربى بن عيسى بوحمالة
حاوره بلال رمضان - تصوير أحمد معروف

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
قال الناقد والمترجم المغربى بن عيسى بوحمالة فى حواره مع اليوم السابع، إن المبدعين الشباب يعانون من عدم الاعتراف بهم، فالمؤسسات الثقافية والمبدعون الكبار ومن سبقوهم لا يعترفون بهم، وأشار بنعيسى إلى أن أهم القضايا التى تشغل المغرب حاليًا هى قضية التعبير، فهل نعبر بالعربية أم بالفرنسية أم باللغة الإنجليزية الكونية، وكذلك المرأة التى تحظى باهتمام شديد من كل المبدعين، فالمخرجون السينمائيون يتناولون قضايا المرأة بكل أشكالها، اليوم السابع حاوره بمناسبة مشاركته فى ملتقى قصيدة النثر، وفيما يلى نص الحوار:

- كونك ناقدًا وأستاذًا للشعر العربى المعاصر حدثنا عن ملامح الحركة الشعرية فى المغرب؟
- المغرب الآن يعيش ثورة شعرية كبرى، صحيح أن حركة الحداثة فى الشعر المغربى بدأت متأخرة قياسًا إلى المشرق العربى، حيث تأخر المغرب بحوالى عشر سنوات، ولكن الآن هناك حركة شعرية مغربية لها أسماؤها وثقلها ولها رصيدها ولها جمهورها، ففى وقت ما كان ظهور اسم شعرى جديد يعد حدثًا إعلاميًا، والآن يمكنك أن تجد على رأس كل أسبوع عنوان شعرى جديد فى السوق الثقافية المغربية، وهذا يدل على حجم هذه النقلة، والشعر المغربى الآن له بنيات وتقاليد ومهرجانات وأنجزت ترجمات وأنطولوجيات، وهذا لا يقتصر على الشعر فقط بل على الأجناس الأدبية كله.
- وما هى أهم المنابر الثقافية بالمغرب؟ وما مدى احتوائها للحركة الثقافية المغربية؟
- للأسف هناك مفارقة، وربما هذه المفارقة نجد لها أمثلة فى البلدان العربية، فقليلاً ما تأخذ الثقافة حيزًا فى المنابر الصحفية، ففى نهاية السبعينيات والثمانينيات نذكر حضور مجلات مستقلة مثل "الثقافة الجديدة"، "آفاق"، وكانت مثل هذه المجلات منابر تحمل رسالة الإبداع المغربى إلى القارئ، والآن هناك تعطل فى حركة هذه المجلات، وهذا ناتج عن هيمنة ما هو اقتصادى وسياسى ورياضى، ولكن المنابر الثقافية الحالية لا تكفى لمتابعة الحركة الثقافية المغربية.
- وهل تواكب حركة الترجمة المغربية الإنتاج الثقافى العالمى؟
- هى نشيطة إلى حد ما، فهناك بالفعل مجهود يقوم به أفراد وليست مؤسسات، وللأسف هذه ظاهرة تشترك فيها غالبية الدول العربية، ومؤخرًا لمسنا دور الترجمة فى نقل المعرفة الإنسانية، وفى المغرب هم شغوفون بالترجمة وغالبًا ما تنقل الترجمة عن فرنسا، ولكن الأمر لابد له أن يكون ناتجًا عن فعل مؤسسى.
- والحركة النقدية المغربية، هل تراها مواكبة لحركة الإبداع أم أن هناك إخفاقات؟
- إن بؤرة النقد العربى الآن موجودة فى المغرب، فالمغرب الآن يشكل مركزًا نقديًا قويًا جدًا، توافرت مجموعة من الاعتبارات والظروف لصالح هذا، انفتحنا على الثقافة الفرنسية بحكم قربنا من أوربا، والإنتاج الثقافى فى باريس تجد صداه فى المغرب، وكلنا نعرف أن باريس كانت بيئةً للعديد من المدارس والاتجاهات النقدية الحديثة، وسرعان ما سيكون للأسماء النقدية المغربية صداها فى الوطن العربى كله، وكان على مستوى المتابعة، فالنقد هو عمل لاحق على الإبداع، والنقد تأمل وتدبر وفعله بطىء، فيستحيل على أى مدرسة نقدية أن تتابع حركة الإبداع، ودائمًا ما تقوم عملية النقد على الاختيار والتى تعمل على تغييب بعض النصوص أو الأعمال الإبداعية، غير أن النشر الإبداعى الآن أصبح لعبة يسهل على الجميع أن يلعبها، وعلى العكس تجد عناوين الأعمال النقدية والتى تُعد على أصابع اليد، مما يجعل الناقد غير قادر على متابعة الحركة الإبداعية.
- وما هى الصعوبات التى تواجه المبدعين الشباب فى المغرب؟
- هو عدم الاعتراف بهم كليةً، فالمؤسسات الثقافية والأجيال السابقة ضدهم، والرأى العام أيضًا، غير أن المبدعين الشباب يجدون فى إثبات أنفسهم، فيلجئون للنشر الإلكترونى الذى يجدون فيه ساحاتهم للتعبير عن رأيهم، وعدم الانكسار أمام الصعوبات التى تواجههم.

- وما هى أبرز القضايا التى تشغل المبدعين فى المغرب؟
- من القضايا المطروحة بشدة فى المغرب هى المرأة، فالمخرجون السينمائيون والروائيون يبحثون هذه الإشكالية، وأيضًا هناك قضية اللغة المرتبطة بلغة التعبير فهل نعبر بالعربية أم بالفرنسية أم باللغة الإنجليزية الكونية؟
- قصيدة النثر هل أصبحت حقيقة فرضتها ظروف اللحظة الإبداعية الراهنة، أم أنها مازالت فى طور التجريب القابل للفشل؟
- سنكون سُذج إذا لم نؤمن بنسيبة الأشياء، فأنت أوردت مصطلح التجريب، فالتجريب وسيلة أساسية مهمة جدًا للتحقق من مصداقية الأشياء، ولا ننسى أن عمر قصيدة النثر فى العصر الأدبى العربى الحديث قصير جدًا، قياسًا بعمرها فى الأدب الغربى، فى حين أن بداياتها كانت فى نهاية الخمسينيات القرن العشرين، فنحن معرضون للفشل أو تطوير قصيدة النثر، فمن الممكن أن تتحول قصيدة النثر "تضييعًا" للوقت، ومن الممكن أن تقدم جديدًا للشعرية العربية، وفى رأيى ما قدمته قصيدة النثر حتى الآن قليل جدًا.





مشاركة






الرجوع الى أعلى الصفحة