أيمن نور: والدتى فردوس مفقود أبحث عنه دومًا

الجمعة، 19 مارس 2010 01:54 ص
أيمن نور: والدتى فردوس مفقود أبحث عنه دومًا أيمن نور

نورا فخرى
«والدتى فردوس مفقود.. أبحث عنه دوما».. كلمات وصف بها الدكتور أيمن نور، مؤسس حزب الغد مدى العلاقة الإنسانية التى تربطه مع السيدة معتصمة محمد محمود، التى توفيت فى الخمسينيات من عمرها إثر خطأ طبى أثناء عملية بالقلب حيث أصيبت بفيروس نتيجة تلوث خلال العملية الجراحية بلندن 1994.

رغم وفاه السيدة معتصمة 1994 إلا أن «نور» لم يدرك مدى افتقاده الوالدة إلا عندما حصل على شهادة الدكتوراه 1995، حيث كانت أمنية حياتها أن يحصل نجلها الوحيد على شهادة الدكتوراه فى القانون، حيث قال «بمجرد مناقشتى فى الدكتوراه هرولت لكابينة الاتصال الدولى، وفؤجئت أننى أتصل برقم منزل والدتى.. لحظتها أدركت أنها توفيت.. أغلقت الهاتف وانفجرت فى البكاء».

الغريب أن العلاقة الإنسانية بين «نور» ووالدته لم تنته حتى بعد وفاتها، إذ يغلبه الشوق إليها كثيرا لدرجة أنه ذهب للإفطار عند مقبرتها التى دفنت بها بالإسكندرية، فى ثانى أيام شهر رمضان الماضى عقب خروجه من السجن، مشيرا إلى أنه لم يدرك سرعة مرور الوقت لدرجة أن باب المقابر أغلق عليه، حتى اتصل بسائقه ليأتى ويتصل بالمسئول عن المقابر ليفتح له الباب الرئيسى.

والدة «نور» هى السر الحقيقى كما يؤكد فى تفضيله محافظة الإسكندرية للسفر إليها طويلا بل الاستقرار المؤقت، بعد خروجه من السجن العام الماضى، حيث يزور والدته باستمرار ويتمكن من لقائها الروحى بشكل مستمر، حيث يشعر بأنه مدين لها بحياته، ففى الوقت الذى كان لديها مرض القلب أصرت على إنجابه لتضحى بكل شىء من أجل ذلك قائلا «هى السبب فى وجودى فى تلك الحياة.. لذا أدين لها بحياتى».

كانت السيدة معتصمة مثالا للأم الناجحة، فهى التى أرست المنطق الليبرالى فى «نور» وكيفية القبول بالآخر، وهى القيم التى قرأها فى أمهات الكتب لاحقا، خاصة أنها كانت أستاذة للغة الفرنسية، وتحمل سمات «الملاك» فى تصرفاتها وتحركاتها وتعليماتها كافة، حيث قال «لم أتعرض للقهر بدنيا أو نفسيا خلال حياتها معى.. إلا أننى تعلمت منها الكثير».

تلك السيدة التى تحملت آلام مرضها بالقلب الذى أصيبت به منذ الثامنة عشرة من عمرها لم تتوان عن تربية ابنها ونقل الصفات الحميدة إليه، حيث نقلت العديد من القيم لنجلها الوحيد«نور»، من بينها الهدوء والتفكير العميق والصبر والتسامح، ويسبقها جميعا «حب الله» وهى أولى القيم التى أرستها فى نفسه، حيث قال «كانت تحب الله وحببتنى فيه كثيرا.. لذا أحبها الله»، موجها لها حديثه «أحبك والدتى.. ليتك معى الآن.. أشتاق إليك كثيرا».



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة