خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

تكرار للشطار.. إحنا مش بنخاف من ربنا!

الإثنين، 01 مارس 2010 12:00 م

إضافة تعليق
بالأمس قلت لكم إننا شعب بيخاف من العسكرى أكتر من خوفه من ربنا، وقلت لكم إنكم تملكون مثلى عشرات الدلائل لإثبات ذلك الأمر، بعضكم تحمس وبعضكم اعتبر أن فى الأمر نوع من التجنى والقسوة، طبعا لا داعى لأن أخبركم عن هؤلاء الذين يشهدون الزور وعن هؤلاء الذين يرشون ويرتشون وعن هؤلاء الذين ينافقون ويكذبون خوفا من مدير أو مسئول أو ضابط، وطبعا لست فى حاجة لأن أخبركم عن تفاصيل حوادث قتل الأباء والأبناء والأصدقاء من أجل 5 جنيهات أو 10 جنيهات أو خاتم ذهب، وطبعا لست فى حاجة لأن أخبركم أننا جميعا لا نخشى التأخير على مواعيد الصلاة بينما نموت من الرعب إذا تأخرنا خمس دقائق على مديرنا العصبى والعنيف، ولكن هل يعنى ذلك أننى لا أملك تفاصيل قديمة وجديدة تصلح كدليل على أننا شعب لا يخاف الله؟ بالطبع لا

إذا كنت لم تقتنع بعد بأننا شعب لا يخاف الله ومازلت تبحث عن المزيد تعالى أقولك: نحن نقول إننا نقدس المرأة ونحترم النساء وإذا وصل الأمر إلى الشرف هيبقى الدم للركب، الشرف ضاع ولم تهتز الركب ولم تتحرك المفاصل لإنقاذه أو حتى لمواساته، وإذا كانت منطقة وسط البلد قد شهدت حالة اغتصاب جماعة لبناتنا فى عيد الفطر الماضى ولم يحدث شيء فإن مركز شرطة المنصورة شهد دليل آخر يؤكد على أننا نخاف العسكرى ولا نخاف الله هل تريد أنت أن تعرف ماذا حدث؟ خد عندك ياسيدى.. ناهد مواطنة بسيطة لا ظهر لها ولا سند أدخلتها خلافتها مع ضابط وأمين شرطة إلى حارة سد فحدث التالى، تم القبض عليها وإيداعها السجن بتهمة التجمهر ومقاومة السلطات ومش بس كده، الرائد "الراجل" محمد قنديل حول معركته مع سيدة بسيطة إلى حفلة تعذيب شملت ضرب وطحن وسحل وقام بسجن اثنين من أولادها، ومش بس كده.. فى المرة الأخيرة قام الضابط "الراجل" بتقييد أيدى المرأة من الخلف وقاموا بتعرية جسدها وامسكوها من صدرها ورفعوها لأعلى وهو يضحك لما يفعله المخبرين وأمناء الشرطة "الرجالة" اللى كانوا معاه، وبخلاف الضرب على الوجه بالأحذية والصعق بالكهرباء قام الرائد "الراجل" وأمر مخبريه بنزع ملابس أختها أمام شقيقها واستمتع بصرخاته ولم يكتفى بذلك بل قام بإدخال المرأة إلى غرفة التعذيب لتصبح مع رجل عريان كما ولدته أمه كما روت ناهد قصتها على أمل أن يتحرك عرق رجولة واحد لدى أى مواطن مصرى ويرد لها حقها، ولكن حتى الآن لم يتحرك عرق الرجولة ولم ينتفض لدى الرجال الذين يصرخون أمام المساجد بأنهم لا يخافون سوى من اللى خلقهم.

- هل تذكرون فبراير 2006؟ وهل تذكرون حادث قطار الصعيد أو قطار العياط؟ بالطبع لا، أنا مازلت أذكر تلك الجثث التى انتفخت وظهر عليها العفن وهى تطفو على سطح مياه البحر الأحمر وتلك التى احترقت وتفحمت وتلك التى طارت أشلاؤها لتغطى الشوارع شاهدة على إهمال مابعده إهمال فى حق مواطنون غلابة كل ذنبهم أنهم يعيشون بلا رغبة تحت حكم نظام يترك وبكل بساطة تلك الكوارث التى راح ضحيتها المئات من مواطنى شعبه فى حادث لعبارة منتهية الصلاحية وقطارات بلا نظام ويذهب ليجلس مصفقا على دكة الملعب ليشاهد ويحى ويستقبل لاعبى المنتخب الوطنى وتؤكد صحفه على أنه كان يقوم بواجب وطنى من أجل مصر على اعتبار أن أشلاء الجثث التى كانت مرمية على الأرصفة لا تخص مصر.

بذمتك هل تتخيل أن هناك واحدا فقط من رجال الرئيس يخاف الله؟ أعرف أن الأمر مفروغ منه والإجابة عندك هى نفس الإجابة عندى بالطبع لا، لأن لو واحدا من أولئك كان يخشى الله، كان على الأقل همس فى أذن الرجل بصوت عالٍ، ليؤكد له على أنه عيب أوى يروح تدريب الكورة والناس دمها لم ينشف بعد على أرصفة الميناء وجانبى الطرق وأرصفة المستشفيات وخط السكة حديد.. بذمتك بقى دى ناس بتخاف ربنا!

أعلم جيدا أنك تملك كشكول 100 ورقة من بتاع المدرسة به ألف دليل ودليل على أننا لا نخاف الله، لأننا لو نخافه بالفعل لكان الحال غير الحال، نحن نسرق وننصب ونشاهد من يسرق وينصب ونكتفى بمصمة الشفايف، نحن منقوعين فى زيت مصفى من الكذب الأصلى ولا نكتفى بالكذب على الناس ونكذب على أنفسنا أيضا، نظلم ونشاهد المظلوم ولا نناصره أو حتى نفكر فى نصرته، إن سألت أحدهم لماذا لاتطلق لحيتك؟ أو ترتدى صليبك وتطالب بحقك وحقوق المسيحين؟ لا ياتى رده لسبب شرعى أو ماشابه بل يرد بكل بساطة: أصل فى قلق اليومين دول وبيلموا الناس اللى بذقن، وهو نفس الرد الذى يأتيك حينما تسأله عن سبب انقطاعه عن صلاة الفجر أو سبب انقطاعه عن تفعيل نشاط كنيسته فى الشارع.. مش قلتلك إحنا بنخاف من العسكرى ولا نخاف من الله .. صدق بقى!
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة