أزمة أنابيب البوتاجاز تشعل أسعار المأكولات بالمطاعم ..وحركة "ضد الغلاء "تحمل وزير البترول المسئولية .. و"التضامن" تخلى مسئوليتها

الأحد، 07 فبراير 2010 02:14 م
أزمة أنابيب البوتاجاز تشعل أسعار المأكولات بالمطاعم ..وحركة "ضد الغلاء "تحمل  وزير البترول المسئولية ..  و"التضامن" تخلى مسئوليتها سعر أسطوانة البوتاجاز زنة 25 كيلو وصل إلى أكثر من 50 جنيها
كتب نرمين عبد الظاهر- مدحت وهبة ونجلاء كمال وأحمد حربى وعلام عبد الغفار

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
تسببت أزمة أنابيب البوتاجاز فى بعض المناطق إلى استغلال العديد من أصحاب المطاعم بشكل عام والأسماك بشكل خاص إلى ارتفاع الأسعار بحجة زيادة نفقات شى الأسماك خاصة فى ظل ارتفاع سعر أسطوانة البوتاجاز زنة 25 كيلو إلى أكثر من 50 جنيها من خلال الباعة السريحة الذين يقومون بالتواطؤ مع أصحاب المستودعات لشراء الأسطوانات وبيعها فى السوق السوداء وسط غيبوبة مفتشى التموين.

وأكد العشرات من المواطنين لـ اليوم السابع بمنطقة الهرم والجيزة والوراق أن أزمة البوتاجاز تسببت فى غلاء أسعار شوى الأسماك فى المحلات بحجة عدم توفير الأسطوانات التجارية بأسعارها المحددة الأمر الذى جعل العديد منهم يقوم بزيادة سعر كيلو السمك البورى المشوى إلى 32 جنيها بدلا من 30 وكيلو البلطى المشوى إلى 20 جنيها بدلا من 17 وكيلو الماكريل إلى 15 جنيها بدلا 14 فى الأيام الماضية.

وقال رمضان أحمد من منطقة الهرم أن هناك بعض مطاعم السمك قامت برفع سعر الأسماك المشوية والمقلية على اعتبار انها تتحمل نفقات كبيرة لشرائها أسطوانات البوتاجاز من السريحة وأن سعر الأسطوانة زنة 25 كيلو جرام المخصصة للمحلات التجارية وصل إلى أكثر من 50 جنيها دون أى اهتمام من جانب المسئولين لمراقبة أسعار هذه المطاعم التى تستغل الأزمات، لافتا إلى أن ارتفاع الأسعار جاء فى المحلات التى تقوم بشوى الأسماك دون غيرها من المحلات التى تقوم ببيع الأسماك طازجة دون تجيزها للطهى.

وأشار محمود أبو صالح أحد مواطنى الجيزة أن أزمة أسطوانات البوتاجاز جاءت فرصة لأصحاب النفوس الضعيفة لاستغلالها فى رفع الأسعار، خاصة المحلات التى تستخدم الغاز الطبيعى فى شوى وقلى الأسماك حيث تم زيادة سعر"فيزيتا" طهى الأسماك دون وجود أى مبرر لذلك، لافتا إلى هناك من يقوم باستغلال الأزمات لجلب واستنزاف أموال المواطنين خاصة محدودى الدخل منهم.

فى حين أكد عبد الله بدوى وكيل وزارة التضامن الاجتماعى "قطاع التموين" بمحافظة الجيزة لـ اليوم السابع أن ارتفاع الأسعار لدى أصحاب مطاعم الأسماك لا دخل لمديرية التموين بها لان الأسماك من السلع حرة، وأن دور التموين يقتصر على مراقبة إعلان الأسعار المحددة للمطعم وصلاحية الأسماك.

ونفى بدوى وجود أزمة فى أسطوانات البوتاجاز فى الجيزة، وأن ما يقوم به أصحاب المطاعم هو شأن خاص بهم يريدون به زيادة دخلهم المادى، خاصة وأن ادعاءهم بزيادة الأسطوانة التجارية إلى 50 جنيها أمر غير صحيح ومخالف.

وطالب بدوى أصحاب المطاعم بضرورة الإبلاغ عن أصحاب المستودعات الذين يبيعون لهم هذه الأسطوانات بالأسعار التى يدلون بها، مشيرا أنه فى حالة وجود حالة سيتم فورا التحقيق معها وتحويلها للنيابة العامة لعمل محضر له.

وقال أشرف مصطفى رئيس لجنة التموين بمجلس محلى بولاق الدكرور أنه فى حال ضبط أحد يقوم بذلك يتم تشكيل لجنة فورية برئاسة التموين بالمجلس وبحضور كل من مسئولى الوحدة المحلية ومسئولى إدارة تراخيص المحلات ومسئولى التموين لمراجعة قوائم الأسعار ورخص المحلات قبل تحويلهم لمديرية التموين لعمل محاضر تموينية "مخالفة تسعيره".

وأكد أشرف أن العقوبة تتراوح التى يتم تطبيقها عل المواطنين تنقسم لاثنين الأولى حبس لمدة عام والثانية غرامة بـ1000 جنيه، مشيرا إلى أنه يتم عمل توصيات للتموين وفقا للحالة المطلوبة.

وأكد مصدر مسئول فى وزارة التضامن الاجتماعى أن هناك تعليمات صارمة من د.على المصيلحى وزير التضامن الاجتماعى لمديرى المديريات فى المحافظات على ضرورة تشديد الرقابة على المستودعات والتأكد من قيام صاحب المستودع ببيع الأسطوانات للمواطنين بالسعر الرسمى مع تفعيل القرار الوزارى رقم 3 لعام 2009 الخاص بحبس أصحاب المقاهى ومزارع الدواجن والمحلات العامة الذين يستخدمون أنابيب البوتاجاز المنزلية فى الأغراض التجارية، مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن خمس سنوات وغرامة مالية لا تقل عن 300 جنيه ولا تتجاوز 1000 جنيه.



طالبت حركة مواطنون ضد الغلاء بضرورة وقف تصدير الغاز الطبيعى إلى إسرائيل وغير إسرائيل فى أزمة أنابيب البوتاجاز و ارتفاع سعر أنبوبة البوتجاز فى بعض المناطق إلى 50 جنيها هذا إن وجدت.

وأرجعت الحركة خلال الدراسة الميدانية التى أعدتها وحدة البحث الميدانى برئاسة الخبير الاقتصادى حسن هيكل سبب الأزمة إلى السياسات التى يتبعها وزير البترول واصفين إياها بـ"المتخبطة"،موضحة إن ماتقوم به وزارة البترول المصريه فى توفير الرفاهية و الدفء و الكهرباء للمواطن الإسرائيلى بتصدير الغاز له بأسعار مدعومة يأتى على حساب الشبكه المحلية للغاز (شبكه المنازل)، بالإضافة إلى أنها تضمن أن تتسلم إسرائيل حصتها بالسعر المدعوم ما بين 75 سنتا، و دولار و نصف و2.97 دولارا والالتزام بتصدير حصة إسرائيل و لو بالشراء من حصة الشريك الأجنبى بـ 9 دولار على حساب المواطن المصرى.

واتهمت الدراسة " فهمى" بأنه صاحب فكرة تصدير الغاز لإسرائيل بعقود طويلة الأجل مدتها 20 سنة تلزم مصر بتوفير كميات الغاز التى تكفى استهلاك 40 % من إسرائيل و لو بالشراء من حصة الشريك الأجنبى حسب العقد.. مما حقق وفورات لإسرائيل تجاوزت 4.9 مليار دولار تمثل تكلفة إنتاج الكهرباء بغير الغاز المصرى.

وأضافت الدراسة أن الأزمة جاءت فى ظل تخطيط وزارتى البترول والتضامن لتمرير مشروع كوبونات أنابيب البوتجاز فبعد أن فشلت وزارة البترول فى رفع أسعار أنبوبه البوتجاز لجأت لوزارة التضامن التى بدأت فى الإعداد لمشروع توزيع أسطوانات البوتاجاز، عن طريق «كوبونات» سنوية تحدد عدد الأسطوانات التى تصرف شهرياً لنحو ١٥ مليون أسرة أو عن طريق بطاقة التموين الإلكترونية، بحيث يتم صرف أسطوانة واحدة شهرياً للأسرة المكونة من ٣ أفراد فأقل، وأسطوانتين للأسرة المكونة من ٤ أفراد فأكثر، ويبلغ عدد محطات تعبئة البوتاجاز طبقا لبيانات وزارة البترول ذاتها على مستوى الجمهورية 48 محطة عام 2008/2009، فى حين تبلغ طاقات التعبئة 330 مليون أسطوانة سنوياً، وهو مايعنى أن نسبة الزيادة فى استهلاك البوتجاز لم تتجاوز عن 8% وبالتالى فلا مشكلة حقيقية فى نقص المنافذ ولاطاقات التعبئه ولا حجم الاستهلاك.

وقامت وزارة التضامن الاجتماعى اليوم بتشكيل لجنة من الإدارة العامة للرقابة ومفتشى التموين للمرور على المستودعات فى محافظات القاهرة وحلوان، للتأكد من قيام أصحاب المستودعات ببيع الأسطوانات للمواطنين بالسعر الرسمى وتحرير محاضر فورية لأصحاب المستودعات المخالفة.

تأتى حملة الوزارة وفقا لتعليمات د.على المصيلحى وزير التضامن الاجتماعى لمديرى مديريات التموين فى المحافظات بضرورة تشكيل لجان متابعة للمرور على المستودعات طوال فترة عملها لعدم حجب الأسطوانات عن المواطنين وتهريبها لمزارع الدواجن وكمائن الطوب.

وخرجت وزارة البترول عن صمتها وأرجعت الأزمة إلى سحب كميات كبيرة من أسطوانات البوتاجاز المتاحة للمواطنين واستخدامها فى مصانع قمائن الطوب ومزارع الدواجن والمسابك ومصانع الألمونيوم كبديل للاستخدام المازوت والسولار والذان قامت الحكومة برفع أسعارهما من خلال قرارات 5 مايو الماضية، والتى ارتفع فيها سعر المازوت من 500 جنيه للطن إلى 1000 جنيه للطن.

المهندس محمد شعيب نائب الرئيس التنفيذى لهيئة البترول للعمليات أكد على استخدام اسطوانات البوتاجاز فى الأغراض غير المخصصة لها مما كان له أثر كبير فى سحب كميات كبيرة من أسطوانات البوتاجاز المتاحة للمواطنين واستخدامها فى مصانع قمائن الطوب ومزارع الدواجن والمسابك ومصانع الألمونيوم، وأدى ذلك إلى وجود ظاهرة تزاحم المواطنين على منافذ توزيع البوتاجاز.

وأشار إلى وجود تنسيق مستمر مع مسئولى وزارة التضامن لتشديد الرقابة على الأسواق من خلال الحملات المنتظمة لمنع هذه الاستخدامات غير القانونية.

وقال شعيب إن هناك فرقا كبيرا بين الغاز الطبيعى ومنتج البوتاجاز، حيث لا يمكن تعبئة الغاز الطبيعى داخل أسطوانات البوتاجاز لاختلاف التركيب الكيمائى، ويتم استخدام الغاز الطبيعى فى صورته الغازية الطبيعية من خلال شبكة خطوط الغاز الطبيعى، والتى يتم توصيلها مباشرة للمستهلك.

وأضاف أن قطاع البترول ينفذ خطة قومية لزيادة معدلات التوصيل الغاز الطبيعى للمنازل لتصل إلى 750 ألف وحدة سكنية سنويا لتخفيف الضغط على استهلاك البوتاجاز وتوفير جانب من المبالغ المخصصة لاستيراده.

وأكد إبراهيم أبو الفتوح سكرتير شعبة الوقود باتحاد الغرف التجارية زيادة شركة بتروجاس لحصص الموزعين بواقع 25% وذلك لارتفاع حجم الاستهلاك من البوتاجاز فى شهور الشتاء.

وقال أبو الفتوح إن" بترو جاس" أعدت خطة لإحكام السيطرة على السوق حتى يتم توصيل أسطوانة البوتاجاز للمستهلكين بدون أية أزمات، حيث يتم مصادرة أية أسطوانة بدون بلف والتى تستخدمها مصانع الطوب، وزيادة الحصص للموزعين، مع إرسال نشرات عن طريق قطاع التموين لمعرفة احتياجات المستودعات لزيادة حصصها إذا كانت فى حاجة إلى تكرار زيادة الحصص.

وأشار إلى أن مصانع الطوب تواجه مأزقا كبيرا، حيث كانت تحقق فروق أسعار باستبدال المازوت والسولار بالبوتاجاز بواقع 250 ألف جنيه شهريا.

يذكر أن المهندس سامح فهمى وزير البترول، قد أكد أن قطاع البترول يواجه تحديا كبيرا يتمثل فى الزيادة المضطردة فى معدلات استهلاك المنتجات البترولية، والتى رفعت قيمة الدعم الذى يتحمله قطاع البترول بقيمة 14 مليار جنيه، والذى يقدر بـ66 مليار جنيه خلال 2009 ليصل إلى 80 مليار جنيه.








مشاركة






الرجوع الى أعلى الصفحة