القانون هو مجموعة التشريعات التى يرى الشعب أنها الأكثر عدلا لتحفظ للناس حقوقهم وتحمى مصالحهم، والهدف الأول والأسمى للقانون هو نشر العدالة وأن يكون الملجأ والملاذ للضعيف قبل القوى لكى يحصل كل على حقه، وليس من بين أهداف القوانين المدنية المحترمة حماية نظم الحكم، بل الرقابة عليها، وللقانون من التعقيدات ما يمكن أن يجعله فى حد ذاته مقيدا للعدالة حائلا دون إحقاق الحق، وذلك إما لبطء إجراءاته أو لعدم الفهم الصحيح لمنطوق النص القانونى وأيضا وفى كثير من الأحيان للتزمت المبالغ فيه والحرص الشديد لاتباع التفاصيل الدقيقة (والتى قد لا يستطيع صاحب الحق فى كثير من الأحيان توفيرها)، وذلك خشية الوقوع فى فخ المخالفة الذى يعرض من يقع فيه للمساءلة ناهيك عن محترفى الاستفادة من مثل هذا المناخ، والمنوط بهم تطبيق القانون وهم السلطة القضائية والسلطة التنفيذية ممثلين فى القضاء والشرطة وهم وحدهم المسئولون عن المنتج النهائى والحالة العامة التى يكون عليها الشارع وليس القانون نفسه هو المسئول عن تلك الحالة أيا ما كانت، ففهم هاتين السلطتين للهدف الأساسى من القانون هو الذى يجعله إما ناشرا للعدل ويتبع ذلك حتما الإحساس بالأمن وتسود بين الناس روح الانتماء أو على النقيض تماما يصبح ناشرا للفوضى معمقا للشعور بعزلة أفراد الشعب وانفصالهم ليس عن سلطتى القضاء والشرطة فحسب، بل عن الدولة ومؤْسساتها ولا أعتقد أننى فى حاجة لأن أسوق أمثلة فأنا على يقين بأن للقراء من التجارب اليومية ما يعفينى من أن أفعل ذلك.
م. سعيد الرشيدى يكتب: القانون وما أدراك ما القانون
السبت، 27 فبراير 2010 12:52 م