خالد صلاح

أكرم القصاص

استغماية الوطنى من أجل البرادعى

الأحد، 21 فبراير 2010 12:50 م

إضافة تعليق
أين ذهب الحزب الوطنى من زيارة الدكتور محمد البرادعى؟ وأين ذهب التلفزيون المصرى الرائد والصحافة القومية الرائدة. كل هؤلاء تجاهلوا الحدث، حتى لو كان حدثا تتناقله وكالات الأنباء. و لو كانوا يختلفون معه وعليه. هذه هى الأسباب التى تجعل من الصعب الاعتماد على شاشاتنا لمعرفة أخبارنا.

ونظن أن الحدث يدور فى مصر، وبالتالى فمن الطبيعى أن تنقله القنوات العامة، التى يفترض أنها ليست حكومية. وإذا لم يفعل فلا يمكن الحديث عن قنوات إخبارية وتطوير نوعى وقفز بالزانة الإعلامية نحو عنان السموات المقفولة.

الواضح أن الإعلام الرائد تعامل مع الحدث على انه فرض كفاية، وطالما فضائية واحدة غطته فلا داعى لأن تفعلها الفضائية المصرية، التى لديها ما يشغلها، والذى هو أهم من أى شيء.وبعد ذلك يقولون إن التطوير سيجعل قنواتنا تنافس القنوات" اللى ماتتسماش الجزيرة".

وهذا هو الفرق بين المبادرة والتعامل بتجاهل مع أحداث تدور من حولنا وتتعامل معها الحكومة والحزب على أنها لم تحدث.

والحقيقة أن عدم تغطية الصحف القومية لخبر وصول الدكتور البرادعى، أضفى على الحدث قيمة، لأنه لو كان الأمر عادى وطبيعي، كان من الممكن التعامل معه، لكن المشكلة أن انتظار التعليمات، جعل الأمر مرتبكا، ونفس الأمر مع الحزب الوطنى والحكومة، واللذان ظهروا بلا خطة فى الموضوع، أغلق كل منهم على نفسه الباب واكتفى بالفرجة على الفضائيات التى تنقل الحدث.

كان من الممكن التعامل مع البرادعى على أنه الرئيس السابق لوكالة الطاقة النووية، أو الرجل الحاصل على جائزة نوبل للسلام، لكن كل هذا لم يدر فى خلد أى من صناع القرار أو صناع "الكنافة" الإعلامية، فاكتفوا بهذا القدر من التجاهل.

وهو نوع نمن الارتباك المتشتت. وحاول بعض قيادات الحزب الابتعاد قدر الامكان عما يثير الريبة فيهم حتى ولو كان التصرف مجرد سلام أو محادثة أو حمد الله بالسلامة. لكن الارتباك والتلبك السياسى، الذى جعل الواحد منهم واقفا كأنه فوجئ بشخص يقبل عليه لايعرف إن كان يرفع يده للسلام عليه أم ينزل يده إلى جواره.

كل هذا ولم نناقش الموضوع، ومازلنا فى الشكل، الذى يكشف عن ارتباك وخيبة وتردد، يحرم البلد من المعرفة والتعامل مع الأحداث بشكل طبيعى.

ناهيك عن بعض ردود الأفعال المضحكة لدى قطاع من الحزب وحكومته، فقد دعا أحد قيادات الحزب المزمنين الدكتور البرادعى للانضمام إلى الحزب الوطنى، وبدا أن المسئول يتخابث، بينما سارع بعض كبار متحدثى الحزب بالإعلان عن نتائج تحاليل، تشير إلى غياب الترابط السياسي. نحن هنا لانتحدث عن الرفض أو القبول لكنا نتحدث عن دولة يفترض أن تتصرف مثل الدولة وحكومة تتحرك كما تفعل الحكومات، وبرلمان يبدو كالبرلمان. أو إعلام يلعب دور الإعلام. لكن كل هؤلاء لعبوا الاستغماية.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة