بعد الحرب العالمية الأولى والمعارك الضارية أحست الدول المتقاتلة بأهمية الصحراء، وإذا كان حرس الحدود سلاحاً قديماً فقد أنشأت هذه الدول سلاح حرس الصحراء الجديد بواسطة إنشاء حصون فى المناطق الاستراتيجية لصحراء شمال أفريقيا للسيطرة والمراقبة تتصل وتتعاون فيما بينها بأجهزة اللاسلكى، وتستخدم الجمال فى الانتقال ووحداتها مشتركة من الضباط الأجانب والجنود والأدلاء العرب يعيشون فى تلك الحصون حياة خلوية بدائية محببة، ولفترات طويلة ولعبت دوراً هاماً فيما بعد.
ولما كانت أغلب مساحة مصر صحراء لذا تتجلى الغاية فى تأمينها والسيطرة عليها بوصفها جزءاً رئيسياً من الصحراء الكبرى لشمال أفريقيا، وذلك بإنشاء تلك الحصون المجهزة بوسائل الاتصالات الحديثة والمعيشة الكاملة وقوات قادرة على التدخل السريع والردع والتنسيق فيما بينها، وتحديد خطوط سير آمنة فى الصحراء يعرفها الجميع الأجانب والمصريون معاً، تجعل الإقبال على اكتشاف الصحراء المصرية ورحلات السفارى متعة منقطعة النظير، وزيادة أعداد السائحين، وربط الشباب المصرى بوطنه، وإمكانية زيارة تلك الحصون أيضاً، والعمل على تقريب المسافات بيننا وبين أهلنا فى الواحات المصرية والنوبة، والعمل على غزو الصحراء، والاستفادة المثلى من ثرواتها، وبالتالى السيطرة على مفاتيح الصحراء الكبرى لشمال أفريقيا وامتلاك مقاليد القوة والثروة معاً.
طارق حلمى شلبى
بورسعيد