خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

ثلاث قطع عن الحب الخالى من البوس والورقة العرفى!

الأحد، 14 فبراير 2010 11:52 ص

إضافة تعليق
الأولى :
لماذا أنا عصبى؟، ولماذا تعجز كافة أجهزة رسم القلب عن كشف مابداخله من قصور وحدائق حب لتلك المرأة التى ما إن يركبها العصبى حتى تتحول إلى قطعة من البسكويت يسهل أن تنكسر إذا وجهت لها كلمة من خارج منهج الحب والعشق.

ربما لا تعلم هى أن عدم صبرى على غضبها مجرد نوع من الدفاع عن نفسى التى ترفض أن تكون سبب حزن تقسيمات وجهها التى أحفظ فيها كل موضع تتمنى يدى أن تلامسه فى لحظة ما، أو ربما لأنها لا ترى مايبدو على وجهى من حب بسبب تلك "اللينزز"التى تغطى جمال عيونها.

طيب بلاش تلك الفقرات التى تشعر وأنت تقرأها أنها منزوعة من كتاب شاعر مبتدئ أو كان يظن نفسه شاعرا فوجد نفسه شاعرا بس.. بتعب.
دعينا نعبر تلك المنطقة الرمادية من المعارك التى يفتعلها الشوق والغضب الذى يصنعه الغياب، أعلم جيدا أن شعورك بالأمان يهرب من تحت عقب الباب الذى أغلقه خلفى وأنا راحل، ولكن ما باليد حيلة، وكل ما أريد أن أقوله الآن.. فتشى فى أحد جيوبك إن كان لما ترتديه جيبا.. ستجدى قلبى هناك تركته حيث يعلم وأعلم أنا أنه يستريح.. قوليلى صحيح هى كلمة " آسف" بتتكتب إزاى ؟

الثانية:
العيون الدايخة والبال المشغول والقلب الرياضى الذى لايكف عن التنطيط والأصابع التى لا تكف عن طرقعة بعضها والوجه الغلبان التعبان الذى أصابه الملل من وقفة المراية المعتادة والغسيل المتكرر قبل كل ميعاد، والساعة التى تصاب بالقرف من كتر النظر إلى وجهك مع كل مرة تسألها عقاربك بقت فين ياحلوة؟، وتلك اللحظة التى تذهب فيها متأخرا وتلمح نظرة العتاب فى عينها أو تشعر بشبشبها يمر على قفاك "إذا كانت من بتوع إيه ياعمر" ولحظة الندم الكبرى عندما تشير نحو تاكسى العاصمة يأخذك حيث مكان اللقاء، ولحظة الندم الأكبر عندما تتحسس جيبك وأنت تنظر لفخامة المطعم الذى أصبحت داخله لا محالة، ولحظة الندم الأعظم وأنت تشير إلى تاكسى عاصمة آخر وتودعها دون أن تبل ريقك حتى ولو بكلمة بحبك أو بوسة حنينة على الخد.. عن كل تلك الأشياء العبثية نتحدث، عن الأيس كريم بأنواعه والتنهيدات بأشكالها المختلفة نتكلم، عن الأيدى المرتعشة التى ترغب فى عناق أخواتها النائمين أمامها على الترابيزة لحظة لقاء يوم الفلانتين نتناقش، عن تلك الفيمتو ثانية التى يخرج فيها اللسان من عرينه لينطق تلك الكلمة البهلوانية "بحبك" نحاول أن نتكلم وعن ذلك المشهد الهوليودى الذى يقفز فيه القلب مثل قصار القامة من أجل أن يشاهد اللسان وهو ينطق.. هنصور وهنمنتج "من المونتاج " ذلك المشهد الذى يتم تصويره يوميا عشرات المرات دون ملل ودون مخرج وأحيانا دون كاميرا.
بروفة 1 :
هى "اختر الاسم الذى تريده" تقف أمام المراية تنظر لنفسها تصاب بالخضة لأن شعرها للأسف منكوش فترجع خطوتين للخلف ثم تعود للأمام بعد أن تتذكر أن ميعادها معه بعد أسبوع وليس الآن، تضع قليلا من "البرفيوم" وتتنفس ذلك النفس العاجز المعتاد الذى يتداخل شهيقه مع زفيره دون ترتيب وتحاول أن تنطق وتترك شفتها العليا حضن شفتها السفلى و.. فجأة تحط شفتها العليا فى مطار الشفاه السفلى وتصاب بالخرس وتنظر للمراية .. إنطقى بقى، وبرضه لا تنطق ويتم تأجيل الأمر لجولة أخرى تسبق المباراة الرسمية!

بروفة 2 :
هى "بنفس الاسم بتاع البروفة اللى فوق" تستعد للنوم، تغمض عينها، تستسلم لهواء المروحة الثلاثة ريشة تغمض عينها وتتخيل أنها تقف على الكورنيش تستند إلى السور وتنظر لعينه وفرحانه بإعجابه الواضح بتسريحة شعرها وأحبالها الصوتية تجرى تمرينات الإحماء، حبل منهم يجرى فى المكان والآخر بيعمل تمرينات سويدى ولو كان فيه ثالث يبقى بيتفرج على الأول والثانى وتستعد لنزول الملعب وخلاص هتدخل المستطيل الأخضر والكلمة هتطلع و.. فجأة يصفر الحكم وينتهى الماتش على صوت الموبايل الذى يحمل نغمة رنين تقول إنه بيتصل وينتهى الاتصال وتلقى بالموبايل وتقول مش كنت تستنى لما أقولك بحبك!.. حمار

بروفة 3 ::
هى بنفس الاسم برضه تنظر للمراية وتضع مزيدا من البرفيوم وتفتح دولابها أكثر من مرة وتدخل فى معركة مع أختها الصغرى من أجل استعارة ذلك الجيب الذى تراه أجمل، تفتح باب منزلها وقبل أن تغلقه تعود مرة أخرى تنظر النظرة الأخيرة وتضع يدها على شعرها لتتأكد أنه موجود مكانه، ينظر لها السائق وهى تحرك شفايفها ويصاب بالخضة من صوت أصابعها التى لا تكف عن الفرقعة.. وتظل تردد بحبك بحبك بحبك بحبك وتتدرب على نطقها أكثر وأكثر حتى تصبح قادرة على نطق بحبك وكأنها مدفع يضرب بسرعة 500 طلقة فى الدقيقة و.. فجأة يحدث الآتى:

-1التاكسى يعمل حادثة وتصاب برضوض وكدمات ويأتى هو إلى المستشفى يزروها فتنطق وتخبره أنها بتحبه متناسية بأن أبيها يقف بجوارها فيضربها على قفاها ويطرده بره
2 - أو يأتى إليها صوته عبر التليفون.. أنا آسف ياحبيبتى مش هقدر آجى فى الميعاد، ماما تعبانة ممكن نأجلها لبكرة.. فتتقهر وتصاب بالخرس !
3 – أو يأتى إليها صوت صديقتها عبر الهاتف.. إسكتى مش الواد اللى ميتسماش اللى انت بتحبيه طلع ماشى مع سوسن وهيتخطبوا.. فتتقهر وتتخرس برضه!
-4أو النهاية السعيدة بأن تنظر إلى مراية سواق التاكسى فتجده حبيبها وبدل ما تقوله بحبك تقول له طلعت سواق يامنيل !

الثالثة:
نحن نعيش الآن نسمات عيد الحب، استعدوا لأن بعض الشيوخ ستكفر من يحتفل به، وبعض الوزراء سيظهرون فى نفس اليوم لممارسة طقوس العكننة على أبناء هذا الشعب الذى ينتظر جملة التهنئة المعهودة HAPPYVALENTINE,S DAY)).. مصحوبة برغيف عيش بدون طوابير ولا مسامير وأيام تمر بدون قتلى فى طوابير الأنابيب.. ولا يحتاج لأن تكلف الدولة نفسها بشراء ورود أو قلوب حمراء كما تفعل حكومات أوربا التى تهدى لشعوبها شوارع مفرحة ومبهجة يوم الفلانتين، لأننا لن نتحمل شوك ورود حكومتنا، ولا حقد وغلظة قلوبها التى ستكون فى كل الأحوال.. سوداء!

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة