كلماتُها
أشعرتني أنّي ارتكبتُ خطأً
رحتُ إلى البيت لأتأكد.
أكانت رائحة تنفّسي؟
ازدردتُ قرصَ نعناع،
لمذاقه اللطيف.
كلماتُها أشعرتني أنّي على نار
لذا عدتُ إلى البيت،
وأكلت النقانق
فقط
لأتأكدَ أنني مُتبَّلٌ بالحارَ
استعدادا للمحادثة التالية.
كلماتُها أشعرتني أنني صغير
لذا
ذهبتُ إلى بيتي وقِستُ ذكورتي
فقط لأتأكد أنه قصير.
كلماتُها أشعرتني أنني أتلاشى
لذلك عدتُ إلى البيت
ورقصتُ
على الموسيقى التي اعتدتُ سماعها
وحاولتُ أن أغرق في صورتها الخيالية
لكنني
لم أقوَ على النهوض من الأرض
من جديد
كان هذا مرهِقًا.
كلماتُها
أشعرتني أن طولي عشرة أقدام
لذا
عدتُ إلى البيت وارتقيتُ السُّلَّم البحاري
واكتشفتُ
أن نجاحي
كان بفضلها
وحسب.
وهديتُها
قصيدتُها
كلماتُ قصيدتها التي اعتادت أن تستخدمها
كطلقات رصاص
بين الحين والآخر
حين ترسلُ الرسائلَ كالقذائف
والهدفُ
كان أنا،
فأنختُ رأسي.
هديتَها كانت كلماتُها
التي بوسعها أن تريح أو تُبرئ.
هديتها
كانت الأغنيةَ داخل كل قصيدة أقرأها
فطفقتُ أقرأ.
أقرأها في صمتٍ
وأبكي
بوسعي الردُّ
لكن
لن أفعل
خشيةَ المعرفة
معرفة أن كلماتها
قد تركتني.
وفي عزلتي التامة
رحتُ أتوسَّلُ كلماتها في رسم تَوْقي وحبي ورغباتي.
وهكذا الليلةَ
وبينما كانت ترقص بين أذرع عشّاقها
كنتُ أمكثُ في البيت
وأحلم بالحب
أجدُ ذاتي في الخيال
في التوهّم
أجدني أرضعُ كلماتِها
ثم لسانَها
ثم أصِلُ إلى مكانها
المكان الذي فقدتْه
منذ زمن
فنلتقي سويًّا فوق الصفحة.
هديتُها
صنعت علامتَها الخاصة
وكانت رعشةُ الحب جامحةً
تمامًا
كما كانت دومًا
داخل كلماتها.
• شاعر من أمريكا اللاتينية يكتب بالإنجليزية والأسبانية