قالت الباحثة الأسبانية الدكتورة ماريا لوزدفينا، إن مصر لم تذكر فى مراجعنا الأسبانية الهامة إلا كبلد وثنى أسطورى ارتبط بالخرافة.
جاء ذلك خلال مشاركتها مساء أمس فى الجلسة الثالثة ضمن فعاليات الندوة العلمية الدولية حول العلاقات المصرية الأسبانية عبر العصور الحضارية، والمنعقدة خلال يومى 8 و9 من ديسمبر الجارى بالتعاون بين كلية الآثار بجامعة القاهرة وجمعية المتهمين بالثقافة الأسبانية، وتحدث فيها كل من د.جمال أحمد، ود.محمد النشار، ود.محمود عرفة.
وأوضحت د.ماريا لوزدفينا خلال حديثها عن صورة مصر فى الكتب الفروسية خلال العصور الوسطى أن مصر كثيرًا ما ذكرت فى الكتب الفروسية على أنها أسطورة خرافية خيالية، ولم يرد ذكرها كبلد عربى إسلامى حديث.
وأضافت الأسبانية لوزدفينا "وحتى عندما ذكر الأدباء الأسبان مصر فى أعمالهم استعانوا بالكتاب المقدس الذى ذكر اسم مصر على أنها أرض مر بها بعض الأنبياء ومنهم عيسى وموسى".
وأشارت لوزدفنيا إلى أن بعض الرحالة الأسبان ممن زاروا مصر والجزيرة العربية وتناولتها المراجع الأسبانية تحدثوا عن "خليفة مصر"، ولكنهم لم يذكروا اسمه أو الفترة التى تولى فيها هذا الخليفة مصر ليتعرف عليه المؤرخون فيما بعد، بالإضافة إلى أنه عندما ذكر هؤلاء الرحالة بعض المعابد المصرية كمعبد آمون مثلاً أو الأهرامات، لم يذكروا الطبيعة الجغرافية أو النسبة السكانية آنذاك، موضحة أن حديثهم عن مصر كمن يروى أسطورة خرافية فى الأزمنة السحيقة.
ونظرًا لغياب الترجمة الفورية، ووجود مترجم يقوم بإلقاء الضوء على أهم ما ركز عليه المشاركون المصريون والأسبان فى كلماتهم بعد الانتهاء منها، انسحب كل الباحثين الأسبان المشاركين والحاضرين بالجلسة، الأمر الذى منع الحاضرين والمشاركين من المناقشة مع الباحثة الإسبانية ماريا لوزدفينا.
أما د.محمود عرفة فقد تحدث عن "الريال الأسبانى ودوره فى التبادل النقدى بمصر العثمانية"، مؤكدًا على أن العوامل التى أدت إلى انتشار العملات الأجنبية فى مصر هى قيام أولى بتزييف العملات المحلية للاستفادة بالفروق بين القيمة الحقيقية والمزيفة أى بين القيمة الاسمية والحقيقة للنقود، وكان من أهم العملات الأجنبية التى وجدت مجالاً خصبًا فى مصر هى الريال الإسبانى والتالير النمساوى (ريال ماريا تريزا) والريال الفرانسة والمسكوبى الروسى.
وتحدث د.محمد النشار عن العلاقات الأسبانية المملوكية من واقعة الإسكندرية إلى نهاية عيد المؤيد شيخ (1365 – 1421)م.