كيف تختفى الألوان؟.. سؤال يتبادر إلى الذهن.. كيف يمكن أن نستغنى عن لون أو عدة ألوان ويستأثر لون واحد بالساحة كلها؟
دعونا نتخيل أن اللون الأحمر هو اللون الوحيد الموجود.. كيف سنشعر به كيف سنسميه؟
إذا كان هو اللون الوحيد كيف سنفرح به عند انتصاره على الأبيض أو الأصفر؟
القاعدة هى أن التضاد يبرز المعنى ويبينه، إذن كيف لنا أن نعرف أن هذا اللون جميل إذا لم نشاهد ألواناً أخرى أقل جمالاً أو قبحاً؟
كيف يعمل أصحاب اللون الواحد على استبعاد كل الألوان الأخرى وإزالتها؟ كيف يسلبون هذه الألوان عناصر قوتها القليلة؟
هل يعتبر هذا انتصاراً؟.. وإذا كان انتصار اليوم هو إزالة كل الألوان الأخرى والقضاء على كافة عناصرها وأجزائها.. فى هذه الحالة سيكون هذا هو الانتصار الأخير، حيث ستختفى كل الألوان.
مع من ستكون المباراة القادمة؟ كيف سيلعب اللون الواحد مع نفسه؟ من سيفوز؟ ومن سيخسر؟ من سنحتفى به ومن سنواسيه ونشجعه للمباراة القادمة؟.. إجابة كل الأسئلة السابقة هى لون واحد ولا لون غيره.
كيف غاب عن لوننا هذا أنه يحتاج إلى باقى الألوان حتى يصبح له وجود حتى يستطيع أن ينافس وينتصر ويذوق حلاوة الفوز ويهزم ويذوق مرارة الهزيمة ويعد العدة لجولات ومباريات ولقاءات قادمة؟
إن اللون القوى يبدع ويتألق ويبذل قصارى جهده عندما يتنافس مع لون يقترب منه فى القوى أو يماثله، لكن يصبح كالغائب الحاضر إذا فاز على لون أضعف منه بكثير.
أنا لم أكن أتحدث عن فريقين فى كرة القدم فقط، لكنى أتحدث عن كافة الفرق القوية أو التى تظن أنها قوية وهى ترتعد وتجبن عن المواجهة وتلجأ إلى إزالة الفرق الأخرى بشتى الطرق الشرعية وغير الشرعية والنتيجة هى بداية النهاية.. ادعوا معى ألا تختفى الألوان.