مجد خلف تكتب: وللنجاح أعداء

الجمعة، 31 ديسمبر 2010 03:03 م
مجد خلف تكتب: وللنجاح أعداء

كل عمل يعمله ابن آدم صغيرًا أو كبيرًا صالحًا أو طالحًا، يرى فى الدنيا ويحاسب عليه فى الآخرة، فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره، ومخطئ من يظن أن من حقه أو من واجبه محاسبة الناس على أفعالهم وأقوالهم واتجاهاتهم الدينية أو الفكرية، وربما يكون من واجب بعض فقهاء الأمة تقديم النصح والإرشاد وإصدار الفتاوى الضرورية، لكن ليس من حق البشر على الإطلاق محاسبة غيرهم مهما كانت درجتهم الدينية والعلمية، ومخطئ من يظن أنه سيفلت من الحساب العسير يوم يقوم الناس لرب العالمين يوم يسئل كل امرئ عما عمل هو فى دنياه.

ونرى فى زماننا العجيب هذا أن هناك الكثيرين من نصبوا أنفسهم قضاة للحكم على أفعال غيرهم وتوجهاتهم الدينية والفكرية ومحاسبتهم عليها وبدأوا فى رشق كلماتهم واتهاماتهم فى وجه كل من يخالفهم فى الرأى، خاصة من حاول ابتغاء وجه الحق والصلاح والإصلاح ويزعج هذه الفئة من الناس كل من بزغ نجمه ونجح فى شق طريق النجاح كى يفرغوا فيه سمومهم بحجج واهية فتارة يقولون إن هذا الناجح فى عمله لم يكن لينجح لولا تواطئه مع الفساد وتارة أخرى يقولون إنه قد قبض لقاء قيامه بعمله المرسوم له وتارة غيرها يقولون إنه لا سبيل للنجاح بدون ممالأة النظام وتارة ينسبون له زورا وبهتانا التعامل مع العدو، ونسى من نصبوا أنفسهم قضاة يطلقون أحكامهم وآراءهم على أناس مثلهم أن الله وحده بيده الملك والحساب يوم الحساب.

وطريق النجاح وإن كان طريقا طويلا شاقا، لكنه يبدأ دائما كمن يقوم بخطوة الألف ميل يبدأ بخطوة قد تتعثر حينا وقد تنجح حينا آخر، ويجب علينا حتى تتقدم أمتنا أن نعين الناجح على عمله ونأخذ بيده لا أن نعيق مسيرته بكيل الاتهامات الباطلة فلا حق لأحد فى محاسبة البشر إلا خالقهم، فلا تزر وازرة وزر أخرى وكل فرد سيحاسب عن عمله هو فقط ؟

وقد أدهشنى كما أدهش غيرى هجوم هذه الفئة الحاقدة الكارهة المعادية لكل من ينجح مسعاه ويتفوق فى مجال عمله، بقيامهم بهجوم مريض مغرض على "اليوم السابع" كجريدة وموقع، وقد تزامن الهجوم على رئيس تحرير "اليوم السابع" ومحريرها بل وحتى قرائها بعد حصولها المؤكد والمفرح على جائزة فوربس كأحسن جريدة عربية وأفضل موقع إلكترونى، وقد قام نائبا عن هذه الفئة التى تكره النجاح، أحد كتاب الشيعة مؤخرا ببث بعض سمومه فى وجه رئيس تحرير "اليوم السابع" تحديدا ولم يكتف بذلك بل هاجم محررى هذه الجريدة الناجحة ووصف كل من يقرؤها بأوصاف لا تليق بمفكر كما يسمى نفسه ولا أظن أنه من زمرة المفكرين أبدا فلو أنه كان قد فكر قبل أن يخط حرفا لما كتب ما كتب ولما تطاول بقلمه على رموزنا المسلمين الذين حفظ لهم التاريخ مكانتهم السامية التى لا ينكرها أحد حتى أشاد بهم الكثير من مؤرخى الغرب.

وكم أتمنى كما يتمنى غيرى أن نكف ألسنتنا وأيدينا عن محاربة كل من ينجح بشرر كالنار لا تحرق سوى من يطلقها وأن ننشغل فيما ينفعنا فى اليوم الآخر يوم لا ينفع مال ولا جاه إلا من أتى الله بقلب سليم وعمل صالح، حتى تنهض أمتنا من عثرتها التى طالت.

وأقول لكل ناجح فى عمله ويبتغى وجه الله ويجتهد حسب استطاعته فى سبيل إصلاح ما يمكن إصلاحه فى أسرته ومجتمعه ووطنه حسبك ما تفعل ثابر ولا تثبطنك فئة أعداء النجاح ولا تقف مكتوف الأيدى فعملك سوف يرى ولن يحاسبك عليه إلا الله عز وجل ولا تلتفت أبدا إلى من يريدون لك أن تتعثر فى مواجهة شرورهم وسمومهم وفتاواهم المريبة وأخص بالذكر هنا الأستاذ الفاضل رئيس تحرير "اليوم السابع" خالد صلاح وفريقه الرائع من الشباب الطامحين فى غد أفضل من خلال عملهم على تحقيق المستحيل فى زمن عز فيه النجاح، ثابروا على مكانتكم التى بلغتموها بجهدكم وجدكم ومثابرتكم وتذكروا دائما قول الشاعر العربى الكبير أبو الطيب المتنبى وهو يوجه قوله لكل من يحاول ذم عمله والتقليل من شأنه والتثبيط من همته:



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة