خالد صلاح

أكرم القصاص

.. مين اللى بيلعب فى العملية الديمقراطية؟

الجمعة، 03 ديسمبر 2010 01:14 م

إضافة تعليق
فى الواقع وفى الحزب وفى الصندوق وفى الانتخابات، فإن القضية اتسعت بعض الشىء وتحولت المسألة الانتخابية إلى "مردحة" يتبادل فيها الأطراف الانتقادات والتحليلات المتوزاية، الأحزاب يتهمون الوطنى بأنه لعب فى العملية الديمقراطية، فيرد المكتسح ليعلن أنهم "هم الذين يلعبون فى العملية".. الحزب الوطنى الكاسح أخذته الجلالة وانطلق كبار مفكريه ومنظريه فى وصلات تحاليل وأشعة، يقسمون فيها على كل المصاحف أنهم لم يزوروا ولم يتلاعبوا وإن ما جرى فى التقفيل والتسديد، إنما كان مساعى فردية وألعاباً تطوعية.. وكأن كل هذا الكم غير المسبوق من التقفيل جاء بمبادرات فردية وبدون أضواء خضراء أو حمراء أو زرقاء من كبار اللاعبين فى الديمقراطية.

الغريب والمثير لتلعيب الحواجب أن الأحزاب المعارضة و الإخوان عندما خاضوا الانتخابات خاضوها بلا ضمانات، طالبوا بالضمانات فقال لهم الحزب الوطنى على طريقة فريد شوقى " كلمة شرف"، وصدقوا ونزلوا الحلبة بلا ضمانات.. و الحزب الكاسح لم يعطهم ضمانات وإنما أعطاهم غمزة عين تعنى " أنه يعنى فيه حاجات بس أنتو ادخلوا"، وطبعا نفى كل من الوفد والوطنى وجود أى نوع من الصفقات ورفعوا أصواتهم قائلين" نحن أحزاب كبيرة لا نقبل الصفقات.. والحقيقة أن موضوع الصفقات كان يجرى على الألسن وطبعا فإن الصفقات تجرى فى السر وليس فى العلن، ويبدو أن فريق الضوء الأحمر قال لا، والضوء الأخضر قال نعم. ونزلت الأحزاب وخرجت من المولد بلا حمص، لأن التقفيل كان على أشده ولا وقت للتصويت.

ولم يفرق المقفلون بين مرشح قوى وآخر ضعيف، مع العلم أن الأحزاب رشحت قليلاً من الأقوياء وكثيراً من " الفكة"، لكن التقفيل كان سريعا وناجزا، تلاعب الحزب الوطنى ضد عدد من نوابه غير المرغوب فيهم، ليؤكد أن العملية " فى النملية"، فأسقط رؤساء لجان، وجعل آخرين يدخلون الإعادة ليثبت أن العملية شفافة وخالية من أى ألعاب.

وبصرف النظر عما إذا كانت هناك صفقات أم مجرد تلعيب حواجب، فإن التقفيل والتزوير كانا أعلى من المعدلات الطبيعية، لدرجة أن قيادات ونواباً فى الحزب الوطنى اشتكوا وقالوا إن التقفيل تجاوز المتفق عليه والمتصور لدرجة أن بعض اللجان كانت الأصوات فيها أضعاف المسجلين لأن التقفيل تم بلا حسابات، ولم يتوقف المقفلون والمزورون عند الأعداد والأرقام ومثل هذه الحاجات الفرعية التى لاتسمن ولا تغنى من رسوب.

والمثير أن اللجنة العليا للانتخابات التى تلعب دورها لأول مرة، لم تتوقف كثيرا عند كل هذا، ووقفت تتفرج، وخرجت لتعلن أن العملية " كانت فى النملية"، وأن المناطق التى حدث فيها لعب فى الديمقراطية تم إيقافها وردعها، وإن أحدًا لم يتقدم بشكاوى للجنة ولاغيره، وبالتالى فالعملية تمت بنجاح حتى لو كانت الانتخابات ماتت.

الحزب الوطنى قد خرج فى ثياب المكتسحين يخطب عبر قيادات ليقول إن الأحزاب التى تفكر فى الانسحاب تعبر عن فشلها وهوانها وعجزها، وأن هذه الأحزاب لم تنجح وتحول الإيحاء بأن هناك لعبًا فى الديمقراطية، مع أن أحدا لم يلعب فى الديمقراطية وانسحبت جماعة الإخوان " التى هى المحظورة" كانت ستفشل ولهذا زعمت وجود لعب فى العملية الانتخابية.

اللجنة الانتخابية العليا يبدو أنها كانت تسكن فى الأدوار العليا فمنعت عن الأحزاب حقها فى الانسحاب، ووجدت الأحزاب نفسها فى حرج فهم شاركوا بغمزة عين ، وتوقعوا أن يحصلوا على أى حاجة، فخرجوا بلا أى حاجة.. ودى آخرة اللعب فى الديمقراطية.. والعملية الانتخابية، وهى ساخنة.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة