تهديدات بطرد أهالى قرية باسوس من منازلهم

الأحد، 26 ديسمبر 2010 01:26 م
تهديدات بطرد أهالى قرية باسوس من منازلهم شوارع القرية
كتبت أمل علام

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
ماذا تفعل عندما تجد نفسك فى يوم من الأيام بلا مأوى أو منزل ومعرضا للطرد من المكان الذى عشت فيه طوال سنوات عمرك الماضية؟

هذه هى المأساة التى تعيشها اليوم مئات العائلات فى قرية باسوس بعد أن أعلن ملاك العقارات تمردهم على العقود الدائمة التى يملكها السكان التى تم توقيعها من سنوات مضت، ويقومون بإرسال إنذارات على يد محضر لكل مستأجر بالطرد من منزلة، إذا لم يستجب لمطالبهم بأن تكون هذه الشقق لمدة محددة أقصاها 5 سنوات مع تغيير العقود الدائمة إلى مؤقتة ورفع القيمة الإيجارية المتفق عليها، لتصل لأكثر من ثلاثة أضعاف الإيجار الأصلى لها.

واستقبلت دائرة 8 بمحكمة شبرا الخيمة عشرات القضايا التى قام برفعها هؤلاء الملاك على المستأجرين، ومنهم من استجاب وقام بتغيير العقد ومنهم من لم يستسلم، وأعلن الحرب ودخل بالفعل إلى المحاكم، وعليه أن يثبت حقه الذى ضاع فجأة!! والغريب فى الأمر أن الذى يقوم برفع كل هذه القضايا محاميا واحدا يعيش ضمن سكان القرية الغلابة الذين لا يملكون حتى قوت يومهم؟؟

"اليوم السابع" قام بزيارة القرية، حيث وجدنا رائحة الصرف الصحى تملأ المكان وسيارات تفريغ "الطرنشات" لا تخلو من الشوارع ورغم قسوة الحياة فى هذا المكان إلا أن السكان لا ينعمون بالراحة والطمأنينة للمصيبة التى هبطت عليم بإنذارهم بالطرد من بيوتهم التى يعيشون فيها منذ فترة طويلة من الزمن.

تقول أم هاشم عبد الحكيم، أحد ساكنى العقارات بمنزل فرج سيد أبو العينين، بدأت المشكلة من عام 2007 بإنذار من محامى الورثة بإخلاء الشقة التى نسكن فيها أنا وزوجى وأولادى منذ 23 سنة، حيث نملك عقداً دائماً حرر فى عام 1987، بحجة أن قرية باسوس كلها لا تخضع لقانون الإسكان، وهددنا بالطرد وزعم أنه "من حق مالك الأرض انتزاعها بنهاية المحصول إذا رغب فى ذلك".

وتضيف أن 70 % من أهالى المنطقة تم إنذارهم بالطرد من منازلهم والعمارة التى نسكن فيها بها25 شقة تم إخراج عائلتين منها واستجابت شقتين آخرتين لرغبات المالك فى تغيير عقود الإيجار لتصبح عقود جديدة، وبدلا من أن يكون الإيجار 90 جنيها فقط أصبح 450 جنيها.

ويضيف إبراهيم ذكريا أن السبب فى هذه المشكلة إدعاء المحامى أن هذه الأرض أملاك دولة، وتم أخذها بوضع اليد، وقام الملاك ببناء هذه العمارات عليها، ويكفى الغلاء الذى نعيش فيه فمن أين نستطيع أن ندفع 450 جنيهاً كإيجار للشقة، ويكفى المياه الملوثة التى نشربها والتلوث الذى نعيش فيه من جراء المصانع والورش التى تملأ المكان، فنحن لا نعرف ما القانون الذى يفترض أن يحمينا.

وتقول نهير محمد سعيد وصلتنا إنذارات بالطرد منذ فترة قليلة، وطلبوا منا تغيير العقود إلى عقد محدد المدة ورفع قيمة الإيجار إلى 350 جنيها بدلا من 90 جنيهاً وتقدر الزيادة حسب مساحة كل شقة.

أما نبيل شوكت فيقول: "وافقت على تغيير عقد الإيجار بدلا من الدخول فى المحاكم، وأصبح عقد الإيجار الجديد بـ 400 جنيه بدلا من 90 جنيها، رغم أن معاشى لا يتعدى الـ500 جنيه!! وزوجتى ربة منزل وأولادى فى المدارس وضع المالك شرطا جزائيا فى العقد أن مدة العقد 5 سنوات، وإذا تجاوزت المدة فسيتم دفع 1000 جنيه بشكل شهرى كإيجار للشقة، وقد وافقت نتيجة الضغوط التى تم ممارستها على السكان بالتهديد باستخدام البلطجة والعنف".

رجاء سيد أحد المستأجرين بنفس العقار توفى زوجها منذ عدة أشهر ومعاشة 258 جنيها ولديها 5 أولاد وأنذرها صاحب المنزل بالطرد إذا لم تستجب لتغيير عقد الإيجار إلى 450 جنيها بدلا من 90 جنيها، وتقول كيف أدفع هذا المبلغ وأنا معاشى 258 جنيها، وقد قام المالك بعقد اجتماع للسكان مؤخرا أعلن فيه برفع القيمة الإيجارية، بحجة أن المنطقة الواقع بها العقار لا تخضع لأحكام قانون إيجار الأماكن الاستثنائى، حيث لم يصدر بشأنها قرار من وزير الإسكان، وأن العلاقة التعاقدية التى تحكم الطرفين هى خاضعة لإحكام القانون المدنى.


وفى أحد المحلات على الشارع العمومى قابلنا محمد حسن الذى يوجد محله أمام مخزن الأنابيب فيقول: "صاحب هذا العقار هو عبد الفتاح خضر عليوة، والمحل عبارة عن متجر للحديد والبويات وقيمة الإيجار فيه هى 150 جنيها شهريا، وقد أرسل لى المالك إنذارا بالطرد، استنادا إلى أن العمارة التى يوجد بها المحل لا تخضع لقانون الإسكان، رغم أننى حصلت على شهادة من الإدارة الهندسية لمجلس مدينة القناطر الخيرية التابعين لها تفيد أن المكان الموجود به العقار خاضع لقانون الإسكان، وأن العقار تم تصويره جويا ويظهر فى الخرائط العمرانية والمالك يفعل هذا من أجل رفع القيمة الإيجارية، وتغيير العقد إلى عقد مؤقت، ومن المعروف لنا جميعا أن الأرض المقامة عليها هذه المساكن كانت ترعة تم إلغاؤها وتم الحصول عليها بوضع اليد من جانب هؤلاء الملاك، وأقاموا هذه العمارات عليها والآن يريدون إخراجنا منها أو زيادة الإيجارات بأكثر من ثلاثة أضعاف إيجارها القديم.






مشاركة






الرجوع الى أعلى الصفحة