لا تغضب.. انتظر ثوانى لتنتهى من قراءة هذه السطور التى تحكى حلماً كان يراود إسرائيل فى يوم من الأيام ولكنها لم تهنأ به، نعم خسارة كبيرة باعترافهم أن يضيع حلماً كان بالإمكان تحقيقه فى حياته من وجهة نظرهم.. إنه زيارة الأديب الراحل نجيب محفوظ لتل أبيب لتحقيق ما روته صحيفة "يديعوت أحرونوت" وهو التطبيع الثقافى والفكرى بين الأدباء العرب وإسرائيل بعدما أعربت عن أسفها الشديد من عدم زيارة محفوظ لإسرائيل، معتبرة عدم حضوره إلى تل أبيب خسارة كبيرة.
نعم حلم الحمد لله لم يتحقق، إلا أنه ذكرنا بحق أسرة العبقرى الخالد فى أذهاننا الذى سيبقى دينا على محبى وعاشقى "عملاق الأدب العربى" نجيب محفوظ، أن يعرفه الأجيال القادمة ويتعلم أدبه ورواياته أطفال مصر والعرب.
حق زوجته الأستاذة الفاضلة "عطيات وابنتيه فاطمة وأم كلثوم" دين على كل مصرى وعربى قادر على تحقيقه، ليس حلما ينتظرون تحقيقه فى يوما طالت ساعاته الظلماء، رويا لى ولزميلتى بـ"اليوم السابع" دينا عبد العليم أثناء جلوسنا معهم.
كم كانت لحظات سعيدة لن أنساها لارتباطها بحكايات عن عملاق الأدب العربى مرت سريعا، ولكنها توقفت لسماع بعض آمالهم التى أراها أنها أقل حقوق للراحل الباقى نجيب أن يتم إنصاف والدهم بعدم تشويه صورته من بعض ما وصفوهم بالمنتفعين منه والسماح لهم بتصحيح المعلومات الخاطئة والمغلوطة التى يذكرها هؤلاء.
نعم حقوق بسيطة سهل تحقيقها، ولكن هناك ما هو أكبر لبقاء حياة الفائز بجائزة نوبل للأدب فى الأذهان، وهى رسالة أتمنى أن تتحقق قبل اللحاق به فى عالم الآخرة، إنتاج عمل فنى تاريخى أو أكثر يحكى ويجسد حياة الأديب منذ ولادته حتى رحيله بكل لغات العالم، إنه حلم ليس بعيد المنال فى ظل وجود كم من المنتجين والفنانين المصريين ونقابة الممثلين التى يرأسها الفنان المحترم أشرف زكى.
ليس هذا فقط، بل هناك حلم آخر أن تتحول حياته لكتب تدرس فى المدارس والجامعات والمعاهد، إنها أحلام أخشى فى يوما من الأيام أن يسبقنا به أحد "إسرائيل" لتشوه صورته رغم حبها له.
وفى النهاية أرجو كل عاشق لمصر ألا تمر المئوية للراحل الكبير قبل تحقيق حلم أسرته بعد ضياع حلم إسرائيل فى زيارة أديبنا لها.. هل يمكن تحقيق هذا الحلم؟؟