خالد صلاح

عمرو جاد

اقتل البرادعى تدخل الجنة

الثلاثاء، 21 ديسمبر 2010 07:34 م

إضافة تعليق
اقترب يا صديقى لترى معى بحر السياسة فى مصر ..إنه ليس جافا فقط كما قال عليه الأستاذ محمد حسنين هيكل فى حواره مع قناة الجزيرة، ولكنه أيضا أصبح به حيات تسعى وعقارب تلعب، فعندما يشطط داعية محسوب على السلفيين ويخرج علينا بفتوى طائشة تجيز قتل الدكتور محمد البرادعى لمجرد أنه خرج عن طاعة ولى الأمر، فى وجهة نظر الداعية، الذى حولت فتواه السياسة فى مصر إلى معركة يحكمها "كيد النسا" أقرب منها إلى لعبة ذات أصول وقواعد.

إذا نظرت إلى مبررات الداعية وحججه التى ساقها ليدعو ولى الأمر لقتل الرجل ، ستعرف بالتأكيد أنها مجرد تخاريف هزلية لا ترقى حتى لنكتة سخيفة، فما بالك برجل حشرها فى فتوى دينية وألبسها عمامة التقوى متخيلا أنه لا يريد أن يسكت عن الحق، للأسف فقد خانه التوفيق فى هذه الحالة، فإذا كان الساكت عن الحق شيطانا أخرس، فماذا يكون المتلفظ بالباطل وكأنه الحق.

الرجل أراد أن يبين لنا حكم الشريعة فى أمر سياسى، فخرج دون أن يدرى عن الفطرة السليمة التى جاء بها النبى محمد صلى الله عليه وسلم، بأن دم المسلم على المسلم حرام ، فمن أين أتى هذا الداعية بكل تلك الجرأة ليملأ فمه بهذه الترهات، تمطى فى فتواه ويقول كلام كبيرا عن شق عصا الناس، وإثارة الفتن، ما كان ينقصه إلا أن يتهم البرادعى بهدم الكعبة أو تشويه حوائط المسجد الأقصى، أو التخطيط لمؤامرة صهيونية على الإسلام.

هل يرضى الرافضون لفصل الدين عن السياسة، السكوت عن تلك الفتوى، أم أنهم سيقفون فى صف الداعية حتى وإن كان على باطل، وما رأى المطالبون بالفصل بين الاثنين هل سيصمتون أيضا من باب أن البرادعى مجرد "معارض سائح" ورجس صنعه الغرب، ربما يكون الرجل أخطأ فى دعوته للتغيير وهو آمن فى رحلاته لأوروبا يجد قوت يومه، لكننا لا نستطيع أن نهدر دمه ليس لوجه الله ولمصلحة الوطن إنما لوجوه أخرى لا يعلمها إلا السلفيون الذين صمتوا دهرا وتكلموا كفرا فى وجه البرادعى وأتباعه.. هناك كثير من الفتاوى المتطرفة والساخرة والهزلية والمثيرة للشفقة، ولكن تلك الفتوى عار على من أطلقها ومن سكت عليها.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة