خالد صلاح

أكرم القصاص

والآن مع بيان الحكومة

الإثنين، 20 ديسمبر 2010 12:54 م

إضافة تعليق
على كل مواطن أن يستعد ويجهز نفسه للاستماع إلى أكبر وأعمق وأطول بيانات وتصريحات الحكومة والبرلمان تنفيذاً لخطاب الرئيس، الذى سوف يعلنون أنه برنامج عمل للمرحلة القادمة، وهو برنامج سوف ينضم إلى برامج التوك شو، والمنوعات، والتصريحات.

كبار رجالات البرلمان والحزب الوطنى سوف يواصلون مديح الخطاب، ويؤكدون أنه أنار لهم الطريق، ويمثل نبراسا لهم فى كل المجالات، وعلى كافة الأصعدةـ ومع أنهم سوف يمدحون الخطاب فسوف يحولوه إلى كمية هائلة من التصريحات والإنجازات الشفهية والنظرية، والإلكترونية.

وبعد المديح، سوف تخرج الحكومة من مكمنها، ويلقى الدكتور أحمد نظيف، رئيس الوزراء، بيان حكومته الجديد، الذى سيكون مثل القديم تماماً من حيث الوعود والحديث عن الإنجازات ونسبة النمو، وستكون الحياة بمبى طبقا لبيان الحكومة.

ومن لا يصدق عليه فقط أن يتأمل بيان الحكومة السابق والأسبق والقادم، حيث المزيد من فرص العمل التى تقدمها الحكومة كل صباح، وإصلاحات فى النظام الاستثمارى والتعليمى والصحى، ولا تنسى المحدود الذى سوف يحظى بالجزء الأوفى من الوعود وهو يقف فى طابور الأنابيب. مع ما تيسر من وعود بإصلاح النظام الصحى، والتأمين الصحى الذى ورد فى بيانات الحكومة أمام مجلس الشعب طوال خمسة عشر عاماً على الأقل.

وما على المواطن إلا أن يقرأ التصريحات، ليعرف كم المشروعات التى تقوم، والوظائف التى تتوفر، والمشاكل التى تحل، ليتضح بحسبة بسيطة، أنه لا مشاكل، ومن لديه اعتراضات عليه أن يقوم بعملية جمع وطرح بسيطة، لعدد الفرص ونسبة النمو، وقسمة للبيانات السابقة، ليكتشف أن حكومة الدكتور نظيف الجديدة هى نفسها القديمة، وأنه بالرغم من التغيير فى الوجوه، سوف تبقى السياسات شاهدا على الارتفاع نحو الأعماق.

لن يخلو بيان الحكومة من معايرة المحدودين بالدعم الذى سيقولون إنه سوف يبقى، مع تذكيرهم بزيادة العدد وكثرة الاستهلاك، وضرورة توصيل الدعم إلى مستحقيه، الذين لايعرفهم أحد ولا تراهم الحكومة، من شدة انشغالاتها.

والآن استمعتم إلى بيان الحكومة، ونلتقى فى الدورة القادمة، قبل البرنامج، ومع التعليمات، وبعد البيان.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة