هناء المداح تكتب: الضرب فى الميت حرام

الأربعاء، 01 ديسمبر 2010 09:38 م
هناء المداح تكتب: الضرب فى الميت حرام

يبدو أننى وكثيرون مثلى لم نعد نتعجب من إصدار د. حاتم الجبلى العديد من القرارات المتعسفة والظالمة وغير القانونية التى من شأنها محاربة الفقراء وتكبيلهم عن طريق جمع الأموال وفرض الإتاوات غير الشرعية، والتى كان آخرها إتاوة الزواج، المتمثلة فى رفع رسوم الشهادتين الصحيتين لكل عروسين قبل زواجهما، كشرط من شروط استكمال العقد الرسمى للزواج، حيث كان سعر الواحدة منهما قبل هذا القرار عشرة جنيهات فقط، ولكن أصبحت بموجب هذه الإتاوة الجديدة بـ80 جنيهاً، على أن يزيد سعرها سنوياً، مما يعنى أن كل عروسين سيدفعان 160 جنيهاً دون وجه حق حتى يتمكنا من الزواج، وحسبنا الله ونعم الوكيل!.

ماذا تريد الحكومة من شباب مصر، خاصة غير القادرين على مواجهة أعباء المعيشة لقسوة ظروفهم وما أكثرهم؟!. وإلى متى سيستمر مسلسل السرقة المقننة التى تقوم بها الحكومة يوماً بعد يوم لاستنزاف قطاع عريض من الشباب والضغط عليهم إلى الحد الذى جعل الكثيرين منهم ينتحرون أو يموتون غرقاً فى بحار الغربة بعد أن قرروا الهجرة غير الشرعية بحثاً عن فرصة عمل توفر لهم حياة كريمة!.

لمصلحة من هذا التعنت والضغط والقهر وعدم التيسير على الشباب المصرى؟.
ماذا يفعلون إيزاء الارتفاع الجنونى فى أسعار كل شىء، الحديد والأجهزة الكهربائية والأثاث وإيجار الشقق والذهب وغير ذلك من الاحتياجات التى تعينهم على إقامة علاقة شرعية تبعدهم عن الوقوع فى الحرام وممارسة الرذيلة التى انتشرت فى مصر بشكل ملحوظ فى السنوات الأخيرة نتيجة للعولمة واقتحام الفضائيات الخليعة والمواقع الإباحية على الشبكة العنكبوتية المصممة والمعدة خصيصاً للقضاء على كل القيم والفضائل فى العالم العربى والإسلامى والتى وللأسف الشديد لاقت رواجاً وإعجاباً من الكثير من هذه الشعوب!.

بالطبع سيخرج علينا بعض زبانية النظام ومؤيدو الحكومة ليسفهوا ويحقروا من قيمة مبلغ الشهادتين ولهؤلاء أقول، غالبية الشباب الذى يُقبِل على الزواج ليس فى حاجة إلى أعباء وضغوط أخرى تثقل كاهله وتورطه وتسلبه حقه فى المتعة والعيش بكرامة وعزة، كفاهم ما يعانون وما يثقلون به من ديون يحتاج معظمهم سنوات ليسددوها!.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة