خالد صلاح

أكرم القصاص

"البديل".. بديلاً

الأربعاء، 03 نوفمبر 2010 11:57 ص

إضافة تعليق
إن تعود "البديل" فى هذا الوقت، فهذا يعنى أن الدنيا فيها الكثير. عدد من الصحفيين المؤمنين بالتجربة وهبوا أنفسهم لإعادة إصدار "البديل" إلكترونياً، وأعلنوا ذلك فى ذكرى رحيل الدكتور محمد السيد سعيد، الذى أسس "البديل" وأخلص لها واعتبرها مشروعاً مهماً وقضية تستحق العناء، ولما تشكلت تركها لجيل شاب يثق به.

كان اسم "البديل" صعباً فى البداية، لكنه أصبح جزءاً من الذاكرة الصحفية، وبدا مناسباً للحلم الذى حاول محمد تحقيقه، صحيفة يومية تعبر عن اليسار، بتياراته وتناقضاته، لم يسبق لليسار أن أصدر تجربة صحفية بهذا الوضوح، كانت الأهالى فى الثمانينيات هى الصحيفة الأكثر تعبيرا عن اليسار بتياراته، وربما لهذا بدا "لوجو" البديل متشابها مع "لوجو" الأهالى القديم، التى كانت تضم نخبة من الصحفيين والكتاب.

وبالرغم من إغلاق "البديل" فى ظروف سيئة، فقد تركت بصمة كبرى، وفريقاً صحفياً محترفاً يجيد المهنة ويحترمها ويدافع عنها، وقد أعلن الزميل خالد البلشى أنه بصدد إعادة موقع البديل للعمل، فى ذكر رحيل الدكتور محمد السيد سعيد، وبالفعل انطلق البديل موقعا إخبارياً متجدداً، ربما يعيد حلما سعيدا، وهى خطوة يستحق عليها فريق "البديل" بقيادة خالد البلشى كل التشجيع والتحية، لأنهم تمسكوا بالحلم، بالرغم مما واجهوه من مصاعب.

كانت "البديل" حلماً، وتعثرت لأسباب اقتصادية، ولأن أصحابها لم يكونوا صبورين بما يكفى، ليتحملوا خسائر صناعة ثقيلة، بعيدة العائد، وفى الوقت الذى بدأ "البديل" يلمع انطفأ بسرعة، كأنه حزن على رحيل محمد السيد سعيد، الذى كان أكثر من صحفى، وأكثر من مفكر يقدم أفكاراً مدهشة، وكان مجرباً من طراز فريد.

"البديل" كانت تجربة قليلة الحظ، وبدت مثل مؤسسها والحالم بها "ابنة موت". لكن يبدو محمد السيد سعيد لا يزال قادراً على الإلهام والتأثير حتى بعد رحيله بأكثر من عام. إلهامه تجدد فى إرادة تلاميذه لإصدار الصحيفة إلكترونيا، لتكون بديلاً لـ "البديل"، خاصة وأنهم فريق له اسمه الصحفى والمهنى الذى يمثل استثماراً للمستقبل وإرادة وحلماً.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة