مع كل انتخابات لمجلس الشعب تتحول مصر إلى لافتات دعائية فى كل مكان ولم يعد هناك مكان ليس عليه صورة أو لافتة دعائية فى مصر، ولم يبقى سوى الأهرامات لكى يضع أحد المرشحين صورته عليه، ولقد اكتست المحافظات بجميع الألوان والصور هذا حزب وطنى وهذا إخوانى وهذا مستقل وهذا تجمع وهذا وفدى وآخرون من جميع الفئات والأطياف يتنافسون على كرسى فى المجلس، وتجد الحوائط كلها ورق دعاية شوه المنظر الجميل للمنازل والمحلات ولم تسلم منه أيضا وسائل المواصلات فتجد السيارات عليها صور المرشحين تجب كل الشوارع.
وأتى العيد وسط دعاية الانتخابات ولم نسمع تكبيرات العيد بسبب سيارات المرشحين التى تكبر بمكبرات الصوت وتهتف لهذا ولذاك متناسين أن هذه أيام عيد ولها احترامها ولكن حبهم للشعب والكرسى كان أكبر من فرحة العيد، فبعد صلاة العيد مباشرة كانت أوراق الدعاية تنهال على المصلين من كل جنب وصوب، وتجد أن المرشحين لم يقضوا العيد فى شرم أو الغردقة أو سويسرا لكن قضوا العيد وسط الفلاحين والغيطان والبهائم وهذا طبعا لكى يظهر المرشح ولائه وانتمائه لأهل دائرته.
ونرى مرشحين أذكياء انتظروا حتى علق الآخرون صورهم و دعايتهم على الحوائط، ثم وضعوا صورهم ودعايتهم فوق صور ودعاية المرشحين الآخرين، وطبعا لن يستطيعوا طباعة ورق جديد فى هذا الوقت الضيق، وفى الانتخابات كل شىء مباح من ضرب وتقطيع اللافتات الدعائية وتشويه صورة كل مرشح حتى تكاد ترى أن بعض المرشحين طالتهم الشبهات من كثرة ما قالوا عن بعضهم البعض، ولكن أن نرى أخوان ينافسان بعضيهما البعض على نفس الدائرة فهذه نادرة الحدوث ولكننا نراها فى هذه الانتخابات، فهذا الأخ ينافس أخاه وأخوه يرد عليه.
ولأول مرة تحدث أن يرشح الحزب الوطنى أكثر من مرشح على نفس الدائرة، والمفاجأة هى أن المرشحين المتنافسين من الحزب الوطنى على نفس الدائرة، أخذ كل منها فى إظهار عيوب خصمه من نفس حزبه، والعمل على إظهار صورته بأبشع الطرق، وذلك للحصول على دعم أهل الدائرة وللأسف كل واحد منهم يقول على خصمه كذا و كذا، ولا نجد من يقول سوف أفعل هذا أو ذاك، وعلى ما يبدوا أن الحزب الوطنى لا يريد أن (يزعل حد منه) ولذلك رشح أكثر من شخص عن الدائرة الواحدة.
طلب: أرجو من المرشح الفائز فى الانتخابات العمل على تنظيف الدائرة التى فاز بها من الصور والإعلانات الورقية وسوف ندعوا له جميعا بعمرا أطول فى مجلس الشعب
محمد أبو فرحه يكتب: مين هينظف شوارعنا من صور المرشحين؟
الإثنين، 29 نوفمبر 2010 07:06 م