خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

شارك فى الانتخابات حتى ولو كانت مزورة

السبت، 27 نوفمبر 2010 12:58 م

إضافة تعليق
هذا امتحان بدون درجات، لن يحصل الخاسر على كحكة حمراء فى شهادته، ولن يفوز الرابح بشهادة تقدير من السيد الفاضل ناظر المدرسة، لأن الامتحان للناظر قبل الطلبة، وفوز الطلبة يعنى خسارة الناظر.. حد فاهم حاجة.

امتحان الغد من النوع الفرايحى، لا تجهد نفسك فى جمع درجات ولا فى تدبيس ورقة الغشاش فى ورقته، فقط اذهب إلى أقرب صندوق شفاف وأخبره بسرك، قل له اخترت المرشح الفلانى أو قل له عفوا سوف أجعل من الصوت المتاح لى باطلا.

لا نريد منك هتافات فى الشوارع، ولا تظاهرات فى الميادين العامة، ولا غضب وشتائم لرجال وزارة الداخلية، فقط ارضِ ضميرك واجعل من يوم غد تدريباً استعداد ليوم معلوم يصبح فيه الصوت الانتخابى له قيمة وقدرة على التغيير بجد، انزل وشارك وقف أمام الصندوق حتى يتعلم منك الأبناء ويعرفون أن لهم حقاً سيأخذونه بالصندوق الشفاف إن عاجلا أو آجلا، لا تستسلم حتى لا يستسلموا هنا فنترك لهم البلد خضرة مخضرة، انزل وضع صوتك لمن يستحق أو أخبرهم جميعا أنهم لا يستحقون بإبطاله، انزل حتى تفوت الفرصة على استخدامك صوتك فى أى عملية تزوير متوقعة، انزل واختزن غضبك من الظلم والقهر فى صدرك وارفع يدك للسماء داعيا اللهم ارفع مقتك وغضبك عنا.

لا نريد منك أن ترتدى ثوب المعركة وتحمل سيفك وتقاتل عساكر الأمن المركزى الذين يملئون الشوارع، فقط راجع قائمة المرشحين وانصح الأقرباء بمن تشاء وحذرهم ممن تشاء،
لا تعطل حركة المرور رغم أنها مشلولة، ولا تحاول أبدا أن تستعيد ذكريات أيام الكلية وتعيد تأليف وكتابة تلك الشعارات التى تختزنها من أجل مظاهرة اليوم الموعود.. فقط ارفع يدك عقب صلاتك وخاطب ربك وحتى لو لم تكن تصلى.. ارفع يدك وخاطب ربك فهو لا يرد السائلين، وبينك وبينه قل ما تشاء ادع على النظام وأهله، اطلب من السماء أن تستضيف من تشاء أنت من المسئولين، اطلب الرحمة وسعة الرزق ورفع الغضب عن كاهل تلك الأمة التى أثقلتها هموم الأسعار والفساد، تمنى مستقبلا أفضل لأولادك وأولاد أولادك دون أن تقتنع بشعار الحزب الوطنى الخاص بمستقبلهم، جدد نيتك وعزيمتك.. ثم انتظر حتى يأتى وقت يصبح الانقضاض فيه على الظالمين مسموحا.. وتوكل!

هذا كل ما نريده منك غدا.. يوم الانتخابات، ضع جريدتك بجوارك الآن وأكمل كوب الشاى بحليب أو النسكافيه الذى تتعطاه صباح كل يوم على غير ريق.. وشارك قبل أن تندم، أو قبل أن يأتى اليوم المنتظر وتكتشف أنك لم تستعد له جيدا!

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة